( ثلاثة من كن فيه وجد حلاوة الإيمان ، أن يكون الله ورسوله أحب
إليه مما سواهما ، وأن يحب المرء لا يحبه إلا الله ، وأن يكره أن يعود في
الكفر كما أن يكره أن يقذف في النار ) ( 1 ) فمن لم يجد حب رسول الله صلى الله عليه وسلم
يملك نفسه ، ويملأ شغاف قلبه فليراجع أفعاله ، ولينظر في إيمانه ، حتى
يعلم من أين جاءه جحود القلب ، وظلمة الفؤاد
فلا سلامه لمن لا يلهج بحب رسول الله صلى الله عليه وسلم .
والصلاة والتسليم
عليه ، وعلى آله الطيبين الطاهرين كما أمر :
وروى الترمذي عن ابن عباس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم
قال : ( أحبوا الله لما يغذوكم من نعمه ، وأحبوني بحب الله ، وأحبوا أهل بيتي لحبي ) .
ولقد يسر الله لي من قبله أن أقدم كتابا " جعلت عنوانه : ( علموا
أولادكم محبة رسول الله صلى الله إليه وسلم وها أنذا اليوم أتشرف بأن أقدم إلى الشبيبه
المسلمة - امتدادا " لكتابي السابق - هذا الكتاب الذي أسميته : ( علموا
أولادكم محبة آل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ) وهي سطور أقدمها بين يدي عجزنا
وضعفنا زلفى إلى الله ، وتحية لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، ووفاء بعهده إلينا ، ووصاية
بآل بيته الأكرمين ، وتبصرة للمؤمنين ، حتى يعلموا مكانة آل البيت ،
ووجوب موالاتهم وتكريمهم ، وثواب مودتهم وحبهم .
ولقد حرصت على تبسيط هذا الجانب المشرق من السيرة عن آل البيت
لأولادنا وناشئتنا ، وضمنته فصولا " توضح مفهوم آل بيت ، وكيفيهة التعامل
مع هذه العترة الطاهرة ، وهذا الأصل الكريم ، والشجرة المباركة
لهذه السلالة الزكية . . وعملت جهدي على تيسير سيرة آل بيت ، بصورة
يسهل استيعابها ، والاستفادة منها دون التعرض لمواطن الزلل ، وجوانب
علموا أولادكم محبة آل بيت النبي ( ص ) — صفحة 13
مساهمون: محمد عبده اليماني
ص١٣