وعن علي - رضي الله عنه - قال : " لما بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى
اليمن فقلت : ( وأنا رجل حديث السن ، وليس لي علم بكثير من القضاء ؟ ؟ . )
قال : فضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم صدري وقال : " اذهب فإن الله يثبت
لسانك ويهدي قلبك " قال " فما أعياني قضاء بين اثنين " ( 1 ) .
المنقبة السابعة : إنه محبوب المؤمنين ومبغوض المنافقين . وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبره
أنه لا يحبه إلا مؤمن ، ولا يبغضه إلا منافق .
المنقبة الثامنة : اختصاصه - رضي الله عنه - بمناجاة الرسول صلى الله عليه وسلم يوم الطائف . عن
جابر - رضي الله عنه - قال : دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا يوم الطائف
فانتجاه ( 3 ) . فقال الناس : لقد طال نجواه مع ابن عمه . فقال صلى الله عليه وسلم : " ما أنا
انتجيته ولكن الله انتجاه " .
وقال ومعنى قوله : " ولكن الله انتجاه " أي أن الله أمرني أن أنتجي
معه ( 4 ) .
هامش
( 1 ) أخرجه أبو داود رقم ( 3582 ) في ( الأحكام ) باب ( كيف القضاء ) ( 4 / 11 ) وابن ماجة رقم
( 2310 ) في ( الأحكام ) ( 2 / 774 ) وأحمد في ( المسند ) ( 1 / 83 ، 88 ، 111 ، 156 )
وفي ( الفضائل ) رقم ( 1195 ) والبيهقي ( 10 / 76 ) ووكيع في ( أخبار القضاة ) ( 1 / 84 ،
85 ) ( وأبو يعلى ) رقم ( 288 ) وأبو نعيم في ( الحلية ) ( 4 / 381 ) والترمذي مختصرا برقم
( 1331 ) في ( الأحكام ) وحسنه ، والحاكم في المستدرك ( 3 / 135 ) وصححه على شرط
الشيخين ووافقه الذهبي . والحديث روي من عدة طرق .
( 2 ) سبق تخريجه .
( 3 ) ( ناجاك وانتجاه ) : أي حادثه وساره . جامع الأصول لابن الأثير ( 8 / 659 ) .
( 4 ) رواه الترمذي برقم ( 36438 ) عن الطبراني بأن النبي صلى الله عليه وسلم بقي مع علي يوم الطائف مليا
ثم مر فقال له أبو بكر يا رسول الله لقد أطلت مناجاتك عليا منذ اليوم . فقال الحديث .