كان على الجاني عشر قيمتها ولا يجب ما نقص من قيمة الأم ، لأن ذلك داخل في دية
الجنين ، ويدفع ذلك إلى الراهن ، لأن ولد المرهونة لا يدخل في الرهن ، وكذلك
بدل نفسه ، وليس للمرتهن فيه شئ ، ولا يتعلق به حق له على حال فإن كان دابة
حاملا فضربها فألقت جنينا ميتا كان على ضاربها ما نقص من قيمة الأم ، ولا يجب بدل
الجنين الميت من البهيمة ، ويكون داخلا في الرهن لأنه بدل ما نقص من أجزاء الرهن
فإن ألقت جنينا حيا ثم مات كان عليه قيمة الولد ولا يلزمه غير ذلك ، ويدخل
نقصان الأم في ذلك ويكون ذلك للراهن دون المرتهن .
وإذا جنى عليه ( 1 ) وكذبه أحد المتراهنين وصدقه الآخر ، فإن كان المكذب له
هو الراهن ، والمصدق له هو المرتهن ، ثبت إقراره في حق المرتهن وأخذ منه أرشا
ويكون رهنا ، فإن أبرأ المرتهن الراهن من دين المرتهن رجع الأرش إلى المقر ،
ولم يستحقه الراهن ، لأنه أقر بأنه لا يستحقه فلزمه إقراره ، فإن صدقه الراهن وكذبه
المرتهن ، كان الأرش واجبا للراهن ، وليس للمرتهن فيه حق .
وإذا رهن مسلم عند كافر عبدا مسلما أو رهن عنده مصحفا وشيئا من أحاديث
النبي ( صلى الله عليه وآله ) أو الأئمة ( عليهم السلام ) كان ذلك جائزا ويودع هذا الرهن على يد مسلم .
وإذا باع إنسان من غيره شيئا بثمن معلوم إلى أجل معلوم ، وشرط فيه أن
يرهنه بالثمن رهنا معلوما ، كان ذلك صحيحا ، ويصير الرهن معلوما بالمشاهدة أو
بالصفة ، فإذا كان ذلك صحيحا كما ذكرناه وسلم المشتري ما شرط من الرهن ،
فقد وفي ووجب العقد ، فإن لم يسلم ذلك ، أجبر عليه ، أو يتفاسخان العقد .
وإذا باع شيئا بثمن معين إلى أجل معلوم وشرط أن يضمن إنسان الثمن جاز
ذلك ويجب أن يكون من يضمنه معلوما ، إما بالإشارة ، أو بالتسمية والنسب وإما
بالوصف بأن يقول يضمنه رجل غني ثقة فإن لم يجب إلى ضمان ذلك ، كان
هامش
( 1 ) فيه سقط وصوابه كما في المبسوط وهامش نسخة ( ب ) بعلامة التصحيح :
وإذا جنى إنسان على المرهون جناية ولم يعرف الجاني وأقر إنسان بأنه الذي جنى
عليه وكذبه أحد المتراهنين وصدقه الآخر الخ .