على من لا يرثها شئ . وذكر بعض أصحابنا ( 1 ) أن لهذه العاقلة الرجوع بها على مال
القاتل إن كان له مال ، فإن لم يكن له مال لم يكن لهم عليه شئ ، وإن كان للقاتل
مال ولم يكن للعاقلة مال كانت الدية في مال القاتل فإذا لم يكن للقاتل خطئا مال ،
ولا عاقلة ، ولا ضامن جريرة من مولى نعمة ، أو مولى تضمن جريرة ، كانت الدية
على بيت المال .
ولا يجب على العاقلة من دية الخطأ إلا ما قامت البينة به ، فأما ما يقر القاتل به
أو يصالح عليه ، فليس عليهم منه شئ .
وأما الدية في قتل الخطأ ، فهي ألف دينار ، أو عشرة آلاف درهم ، أو مأة
من الإبل . عشرون منها بنت مخاض ، وعشرون ابن لبون ذكر ، وثلاثون بنت
لبون ، وثلاثون حقة . وروي ( 2 ) أن فيها خمسة وعشرين بنت مخاض ، وخمسا
وعشرين بنت لبون ، وخمسا وعشرين حقة ، وخمسا وعشرين جذعة ، أو مأتان من
البقر ، ألف شاة ، أو مأتا حلة ، كما سلف ذكره في قتل العمد .
ودية العمد تستأدى في سنة واحدة ، ودية الخطأ ، تستأدى في ثلاث سنين .
ودية قتل الخطأ شبيه العمد تجب على القاتل في ماله ، فإن لم يكن له مال
استسعى فيها ، أو يبقى في ذمته حتى يوسع الله عليه فإن هرب القاتل أو مات وكان
له من الأولياء من يرث ديته ، أخذت منه ، فإن لم يكن منهم أحد حيا ، كانت واجبة
في بيت مال المسلمين .
والدية في ذلك مغلظة ( 3 ) ، ألف دينار ، أو عشرة آلاف درهم ، أو مأة من
هامش
( 1 ) المفيد في المقنعة : قال وترجع العاقلة على القاتل فإن كان له مال
أخذت منه ما أدت عنه وإن لم يكن له مال فلا شئ لها عليه .
( 2 ) الوسائل الباب 1 و 2 من ديات النفس
( 3 ) أي من حيث أسنان الإبل وأوصافها فإنها أعلى مما مر في الخطأ المحض
ومن حيث الأداء فإنه في سنة واحدة كالعمد