على هذه الصفة وكان مستحقا فإنه لا يعتق لأن تقرير ( 1 ) قوله إن أعطيتني ثوبا من صفته
كذا وكذا يعني أملكه وانتفع به والمستحق لا يملكه ولا ينتفع به ، وهكذا : لو قال له
إن أعطيتني هذا الثوب فأنت حر فغصبه وأعطاه فإنه لا يعتق بمثل ذلك .
وإذا أوصى بما في ذمة مكاتبه لإنسان ولآخر برقبته إذا عجز كانت الوصيتان
صحيحتين فإن أدى مال الكتابة عتق ، ويكون ذلك المال للموصى له به فيبطل وصيته
لآخر ، فإن عجز نفسه واسترق ، سلمت الرقبة إلى الموصى له بها ويطلب الآخر بالمال ( 2 )
وإذا كاتب عبده كتابة فاسدة ثم أوصى بما في ذمته بطلت الوصية ، لأنه لا يملك
شيئا في ذمته ؟ فإن قال إذا قبضت مال الكتابة فقد أوصيت لك به ، كانت الوصية
صحيحة لأنه إذا قبض المال ملكه ( 3 ) ، وما يأخذه من ذلك يملكه لأنه كسب عبده .
وإذا أوصى لإنسان فقال : أوصيت لك بما يعجله مكاتبي من مال الكتابة كانت
الوصية صحيحة ؟ فإن عجل مما عليه شيئا دفع ذلك إلى الموصى له ، وإن لم يعجل
شيئا بل أدى المال كرها ( 4 ) بطلت الوصية .
وإذا كان له عبد فكاتبه كتابة فاسدة ثم أوصى برقبته كانت الوصية صحيحة
لأن ملكه لم يزل عن رقبته بالكتابة الفاسدة ؟ .
وإذا أوصى إنسان فقال ضعوا عن مكاتبي أكثر ما بقي عليه من مال الكتابة ، كان
قد أوصى بوضع نصف ما عليه وزيادة لأن أكثر الشئ ما زاد على نصفه ، فيلزم الوارث
أن يضع عنه نصف مال الكتابة ( 5 ) وزيادة على ذلك ما أراد من غير تحديد ومقدار .
هامش
( 1 ) لعل الصواب " تقدير " كما في المبسوط
( 2 ) الصواب " وبطلت الأخرى بالمال " كما في بعض النسخ والمبسوط .
( 3 ) زاد هنا في هامش نسخة ( ب ) " وإن كان قبضه عن كتابة فاسدة لأنه أضاف
الوصية إلى ملكه " وكذا في المبسوط .
( 4 ) لعل الصواب " نجوما " أو نحوه مما هو خلاف التعجيل وفي المبسوط
" كرة " والله العالم .
( 5 ) إن لم يدفع منه شيئا إلى الموصي وإلا فنصف ما بقي عليه وزيادة .