ويتعلق برقبته وإذا تعلق الأرش برقبته فللمكاتب أن يفدي نفسه ؟ لأن ذلك
يتعلق بمصلحته ، وإذا أراد أن يفدي نفسه فداها بأقل الأمرين من الأرض أو القيمة .
فإن كان في يده مال كان له أن يدفع ذلك منه ، لأنه من مصلحته ، وله صرف
المال الذي في يده فيما يتعلق بمصلحته فإذا قبض السيد أو وليه منه أرش الجناية
وبقي معه ما يؤديه من مال المكاتبة أداه في ذلك وعتق ؟ وإن لم يبق معه شئ كان
له أن يعجزه ؟ فإن لم يكن معه مال فقد اجتمع عليه حقان مال الكتابة وأرش الجناية
فإن كان في يده ما يتم لهما دفعه وعتق ، وإن لم يكن في يده ما يتم لهما كان للسيد
تعجيزه فإذا عجزه انفسخت الكتابة ورجع إلى مالكه وسقط الحقان معه ، لأنه لا يثبت
للسيد على مملوكه مال .
وإذا كانت الجناية على غير سيده وكانت عمدا وجب القصاص ؟ فإن عفا
وجبت الدية ، فإن جنى خطأ وجب الأرش فإن اختار القصاص ( 1 ) كان له ذلك
وإن عفا تعلق ( 1 ) برقبته ، والحكم في ذلك وفي جناياته خطئا واحد ، وله أن يفدي نفسه
من الجناية بأقل الأمرين على ما قدمناه بغير زيادة على ذلك .
فإن لم يكن معه ما يدفعه إليه كان للمجني عليه أن يعجزه ويتبعه في الجناية ؟
لأنه قد تعلق برقبته حق وكان له بيع الرقبة في الجناية إلا أن يريد السيد أن يفديه
ويقره على الكتابة فيكون له ذلك ؟ فأما ما يفديه به فقد تقدم ذكره . ( 3 )
وإذا جنى العبد المشاع ( 4 ) للتجارة على أجنبي حر أو عبد وكانت الجناية
هامش
( 1 ) أي في العمد
( 2 ) أي الدية
( 3 ) أي أقل الأمرين من الأرش أو القيمة
( 4 ) الصواب " المبتاع " والمراد ما إذا اشترى المكاتب عبدا للتجارة فجنى
العبد المشتري على أجنبي ويأتي الكلام فيما إذا جنى على المكاتب نفسه