إن ادعت الزوجة الإصابة ، وأنكر الزوج ذلك ، مثل أن تقول طلقتني بعد الإصابة
ويقول الزوج : طلقتك قبل الإصابة ، فهي معترفة بثبوت الرجعة والعدة ، وتدعي
كمال المهر ، والزوج معترف بأنه لا رجعة له عليها ، ولا يجب له عليها عدة ، ولها
عليه نصف المهر ، فإن القول قوله مع يمينه ، لأن الأصل عدم الإصابة ، والظاهر أن
الفرقة قد وقعت والبينونة حصلت ، وعليها البينة فيما تدعيه ، فإن حلف سقطت
دعواها ، وكان عليها العدة ، لأنها أقرت بوجوبها عليها ، ولا يجب لها سكنى ،
ولا نفقة ، لأنها أقرت بأنها لا تستحقه ( 1 ) والمهر يجب نصفه ، سواء كان في يده ،
أو في يدها ، لأنه حلف أنه طلقها قبل الدخول ، فليس لها إلا النصف ، فإن كان دفع
الجميع استرجع النصف ، فإن تعلق ( 2 ) في ذلك بالخلوة ، وأن لها تأثيرا في ذلك
لم يلتفت إليه ، لأن الخلوة لا تأثير لها هاهنا .
وإذا طلق الرجل زوجته ثلاثا مفترقات مشروعة ، لم تحل له حتى تنكح زوجا
غيره ، ويصيبها ، ثم يطلقها ، أو يموت عنها ، وتعتد منه ، فتحل للأول حينئذ .
والخصي على ضربين : مسلوب ( 3 ) ومجبوب ، فالمسلوب هو الذي سلب
بيضتاه وبقي ذكره ، وهذا إذا تزوجت به ووطأها حلت للأزواج ( 4 ) لأنه أولج ،
وإن كان لا ينزل ، والانزال غير معتبر به ( معتد به خ ل ) في باب الإباحة ، لأنه
لو التقى الختانان من السالم الصحيح ، ثم أكسل حلت للأول .
هامش
( 1 ) هذا من سهو القلم فإنها مدعية للاستحقاق فدفعت عنه بإنكار الزوج ويمينه
وكأنه اشتبه بالفرض الأول .
( 2 ) بصيغة المجهول أي إن تمسك أحد لاستحقاق جميع المهر لها بحصول
الخلوة وإن لها تأثيرا في ذلك كما عن بعض العامة .
( 3 ) الصواب " مسلول " باللاميين كما في المبسوط و " سلت " باللام المشددة
والتاء المؤنثة وقد تقدم في باب التدليس في النكاح أن الخصي هو مسلول الخصيتين
والمجبوب قسم آخر فما ذكره هنا مسامحة .
( 4 ) الصواب " للأول "