لا يمكنه ذلك أنظر حتى يوسع الله عليه ويتمكن منه ، وإن كان لغير فقر وهو متمكن
منه وقادر عليه ، ألزمه الحاكم النفقة عليها أو طلاقها .
وإذا ادعى الزوج أنه دفع المهر إلى زوجته وأنكرت ذلك ، كان عليه البينة
فإن لم يكن له بينة ، كان عليها اليمين بأنه لم يدفعها إليه ( 1 ) .
" في عدم جواز تمكينها "
ولا يجوز للمرأة الامتناع من زوجها إذا قبضت مهرها ، فإن كانت لم تقبضه
كان بها الامتناع منه ، فإن امتنعت منه بعد قبضه كانت ناشزا ، ولم يلزمه عليه ما دامت
على النشوز .
ولا يجوز لولي المرأة العفو عن شئ من المهر بعد دخولها بالزوج ، لأنه
قد استقر لها بالدخول ، فإن أذنت له في ذلك كان جائزا ، ويجوز له العفو عن بعضه
قبل الدخول بها .
وإذا أراد الرجل نقل المرأة من بلدها إلى غيره ، كان لها الامتناع من ذلك
حتى تستوفي مهرها ، وإذا أرادت المرأة أن تبرئ الزوج من مهرها كان ذلك جائزا
فإن فعلته في صحتها كان ماضيا ، وإن أبرئته منه في مرضها الذي تموت كان من
الثلث وإذا كانت المرأة مريضة وليس لها شئ غير مهرها ، لم يجز لها أن تبرئ
زوجها في حال مرضها من جميعه ، فإن فعلت ذلك سقط عنه الثلث وكان الباقي
لورثتها .
ومن تزوج وهو مريض ودخل بالزوجة في حال مرضه كان العقد صحيحا
ووجب المهر عليه فإن لم يدخل بها كان العقد فاسدا ، وإذا مكنت المرأة زوجها
من نفسها ودخل بها ، كان لها المطالبة بالمهر على كماله ، وليس يجوز لها أن تمنعه
هامش
( 1 ) هذا إذا كان قبل الدخول أو بعده في غير ما كانت العادة جارية بإدائه قبله
وإلا فقد تقدم أن القول قوله .