إليه نصفه دون والده ولم يجز لوالده أن يسترجعه من الولد ، وإذا لم يكن الوالد
أقبضها شيئا وطلقها الولد قبل دخوله بها ، فإن الولد ( 1 ) قد برئت ذمته من نصف
الصداق وبقي عليه نصفه .
فإن أصدقها الوالد عينا قائمة مثل العبد ، فقال تزوج أبني بنتك بهذا العبد من
مالي ففعل ، كان ذلك صحيحا ، فإن طلقها الولد قبل دخوله بها ، عاد نصفه إلى الولد
ولم يكن لوالده أن يرجع عليه به .
فإن كان الولد كبيرا فتزوج وأصدق لنفسه لزم المهر في ذمته ، فتبرع ( 2 )
الوالد وقضاه عنه ، ثم طلقها الولد قبل دخوله بها ، عاد نصف الصداق إلى الولد ،
ولم يجز لوالده الرجوع عليه به .
" في تزوج المحجور عليه "
وإذا تزوج المولى عليه كالمحجور عليه لسفه أو مجنون أو مراهق كان النكاح
باطلا ، فإن كان قبل الدخول لم يكن عليه شئ ، وإن كان بعد الدخول وكانت عالمة
بحاله ، لم يكن لها شئ ، لأنها رضيت بتسليم نفسها مع علمها بحاله فقد أتلفت بضعها
على نفسها بذلك وإن لم تكن عالمة بحاله كان عليه لها مهر المثل .
والمعتبر في مهر المثل بنساء المرأة هو من كان منهن من عصبتها كالأخت من
جهة الأب أو من جهة الأب والأم وبناتها والعمة وبناتها وما أشبه ، فأما الأم وما هو من
جهتها فلا معتبر به في ذلك ، وقد كان : أبو جعفر الطوسي ( 3 ) من أصحابنا يعتبر ذلك
والأقوى عندي ما ذكرته ، لأن المرأة أم الولد يكون من عرض المسلمين تحت الرجل
هامش
( 1 ) في نسخة ( ب ) و ( خ ) " فإن الوالد " والصواب بمقتضى ما ذكر أولا أنه
إن كان الولد موسرا كان النصف الباقي عليه وإن كان معسرا كان على الوالد .
( 2 ) كان الصواب " فإن تبرع " .
( 3 ) في نسخة ( خ ) : وقد كان الشيخ أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي
وغيره من أصحابنا الخ .