فإن زمن الخياط أو تعطل ، وكان قد شرط لها خياطة ثوب لم يبطل الصداق وإن
كان شرط أن يخيطه هو بنفسه ، كان الصداق باطلا ، إلا ( 1 ) أنه علقه بشئ معين
وإن كان الثوب والرجل سالمين فالحكم في ذلك على ما قدمناه . ( 2 )
وإذا أصدقها الرجل صداقا ملكت جميعه بالعقد وكان من ضمان الزوج ، فإن
هلك في يده قبل القبض ، كان من ضمانه ، وإذا قبضته كان من ضمانها ، وإن كان له
نماء وزيادة ، كان ذلك لها من حين ملكته بالعقد حتى دخل بها ، أو يطلقها .
ولا يصح المهر إلا أن يكون مما يتملكه المسلمون مثل الدنانير ، والدراهم وما له
قيمة من فضة ، أو ذهب ، أو دار ، أو عقار ، أو حيوان رقيقا كان ، أو غير رقيق أو ما جرى
مجرى ذلك مما تقدم ذكره أو ما أشبهه فإذا قرر المتزوجان بينهما شيئا من ذلك ورضيا
به مهرا ، كان مهرا صحيحا ، وأما ما لا يصح للمسلمين تملكه مثل الميتة ، ولحم الخنزير
والخمر ، والشراب المسكر ، وما أشبه ذلك ، فلا يجوز أن يجعل مهرا ، ولا أجرا ( 3 )
في النكاح ، فإن عقر على شئ منه كان باطلا ( 4 ) فإن تزوج ذمي يستحل ذلك بذمية
على شئ منه وأسلم قبل أن تقبضه الزوجة لم يجز له دفع ذلك إليها ، وكان عليه
لها قيمته عند مستحيلة .
ولا يجوز نكاح الشغار ، وهو أن يزوج الرجل ابنته أو أخته لرجل على أن
يزوجه الرجل ابنته أو أخته من غير صداق يستقر بينهما سوى ذلك ، ولا يجوز النكاح
هامش
( 1 ) الصواب " لأنه " كما في نسخة ( ب ) والمبسوط ثم الظاهر أن الحكم هنا
أن عليه أجرة مثل الخياطة كما في هلاك الثوب .
( 2 ) أي يستقر عليه جميع الخياطة بالدخول ونصفها بالطلاق قبله إذ ليس فيما
تقدم غير ذلك مما يناسبه .
( 3 ) الأجر في النكاح هو المهر كما ورد في القرآن الكريم فلعل مراد المصنف
هنا نكاح المتعة حيث ورد إنهن مستأجرات
( 4 ) الظاهر أن المراد كان المهر باطلا فينتقل إلى مهر المثل للمرأة كما تقدم