والجماع في الفرج ، وإن لم يكن معه إنزال ، والحيض ، والاستحاضة ،
والنفاس ، ومس الميت من الناس بعد برده بالموت وقبل غسله .
وأما ما ليس بناقض لها فهو : أن يتطهر المكلف بغير نية ، أو يطهره غيره مع
تمكنه من الطهارة بنفسه ، أو يتطهر بما يعلم نجاسته ، أو يتعمد ترك عضو من أعضاء
الطهارة ، أو يشك في طهارة عضو ولا يعلمه على التعيين وهو على حال الطهارة ( 1 ) .
أو يشك فلا يدري ما فعل وهو على حال الطهارة أيضا - لأنه إن شك في ذلك بعد
الانصراف لم يكن عليه شئ - أو شك في الحدث وهو على حال الطهارة ، أو شك
في الطهارة وهو متيقن الحدث ، أو تيقن الطهارة والحدث جميعا ولا يعلم المتقدم
منهما على الآخر ، أو يخل بالترتيب فيقدم ما يجب تأخيره ويؤخر ما يجب تقديمه ،
فعليه أن يطهر ما يجب تقديمه ثم يعيد الطهارة على ما يجب تأخيره .
ومثال هذا في الوضوء ، أن يغسل يده اليمنى قبل وجهه ، فيغسل وجهه ثم يغسل
يده اليمنى . أو يغسل يده اليسرى قبل اليمنى فيغسل اليمنى ثم يغسل اليسرى ، أو
يمسح رجليه قبل رأسه فيمسح رأسه ثم يمسح رجليه .
ومثال ذلك في الغسل : أن يغسل شقه الأيمن قبل رأسه فيغسل رأسه ثم يغسل شقه
الأيمن أو يغسل شقه الأيسر قبل الأيمن فيغسل الأيمن ثم يغسل الأيسر .
ومثال ذلك في التيمم أن يمسح يده اليمنى قبل وجهه ، فيمسح وجهه ثم يمسح
يده اليمنى ، أو يمسح يده اليسرى قبل اليمنى فيمسح اليمنى ثم يمسح اليسرى .
وأن يتطهر بما يعلم مغصوبا ، أو يخل بالموالاة في الوضوء والتيمم .
ويراعى في إعادة الوضوء وحده مع هذا الإخلال إن لم يجف العضو المقدم
على غيره ، فإن كان ذلك لعوز ( 2 ) الماء وكان ما يجف عضوا من أعضاء المسح
مسحه بنداوة يده ، وإن لم يكن في يده نداوة أخذ من نداوة حاجبيه أو لحيته ومسح
هامش
( 1 ) أي حال الاشتغال بفعل الطهارة
( 2 ) أعوز الشئ : أقل مع الحاجة إليه ( راجع اللسان )