فأما الشمس والقمر فالأفضل أن لا يستقبلهما ولا يستدبرهما في هذه الحال ،
لأنه ذكر ( 1 ) أنهما خلقان عظيمان من خلق الله تعالى فينبغي أن ينزههما عن ذلك
في هذه الحال .
باب في كراهة الباقي من المقدمات
أما استقبال الريح بالبول فذكر ( 2 ) إن الوجه في كراهته أن الريح ترده إليه
فينجس به .
وأما الإحداث في الماء فذكر ( 3 ) أن للماء أهلا وأمرنا أن لا نؤذي أهله في ذلك
وأما الطريق وأفنية الدور والمشارع وتحت الأشجار المثمرة فلأن الناس يتأذون
بذلك ويلعنون فاعله .
وأما جحرة الحيوان فلأنه ربما كان فيه من الدبيب ما يخرج بوقوع البول عليه
فيتأذى به .
وأما الأرض الصلبة فلأن البول إذا سقط عليها تطاير وتراجع عليه .
وأما طمحه بالبول في الهواء فلأنه يراجع عليه .
وأما الكلام والسواك والأكل والشرب فذكر أنه يورث الخرس أو البخر ( 4 )
فالأولى اجتناب ذلك للوجوه المذكورة .
" باب كيفية الطهارة "
كيفية الطهارة على ثلاثة أضرب : أولها : كيفية الوضوء ، وثانيها : كيفية
هامش
( 1 ) وفي الحديث " إنهما آيتان من آيات الله " راجع إلى جامع أحاديث الشيعة ،
ج 2 ص 192 وإلى البحار ج 80 ، ص 194 ، الحديث 53 .
( 2 ) البحار ، ج 80 ص 194 ، الحديث 53 .
( 3 ) الوسائل ج 1 الباب 24 من أبواب أحكام الخلوة الحديث 3 ، والمستدرك
ج 1 الباب 19 من أبواب أحكام الخلوة الحديث 5 .
( 4 ) الوسائل ج 1 الباب 21 من أبواب أحكام الخلوة الحديث 1 .