" الأواني وفروعها "
والأواني إذا كانت من خشب أو فخار ( 1 ) أو رصاص أو زجاج أو نحاس أو
حديد وكانت طاهرة فإنه يجوز استعمالها في الماء للطهارة وغيرها ، وما كان منها
ينشف الماء مثل الخشب والفخار الذي لم يقصر وكان آنية لأحد من الكفار فإنه لا يجوز
استعماله في الماء غسل أو لم يغسل .
وكذلك ما استعمل منها في الخمر والمسكر وقد ورد جواز استعمال ذلك إذا
غسل سبع مرات ( 2 ) والاحتياط يتناول ما ذكرناه .
وأواني الذهب والفضة لا يجوز استعمالها في الماء ولا في غيره للطهارة
ولا غيرها ، فإن تطهر المكلف منها ، أو أكل فيها ، أو شرب منها ، كانت طهارته صحيحة
ولم يحرم المأكول والمشروب عليه . لأن الحظر إنما يتناول استعمالها وذلك لا
يتعدى إلى ما هو فيها .
والاناء المفضض إذا كان فيه موضع غير مفضض جاز الشرب من ذلك
الموضع دون غيره من المفضض .
وكل ما استعمله من الكفار - على اختلافهم في الكفر - من الأواني والأوعية
في المائعات إذا كانت مخالفة للأواني والأوعية التي تقدم ذكر استعمالهم لها ، أو
باشروه بأجسامهم فلا يجوز استعمال شئ منها إلى بعد غسله ثلاث مرات .
وإذا شرب الكلب أو الخنزير في شئ من الأوعية أو الأواني ، فلا يجوز
استعمال ذلك حتى يهرق ما فيه من الماء ، ويغسل ثلاث مرات ، الأولى بالتراب .
هامش
( 1 ) الفخار بالتشديد : الطين المشوي
( 2 ) الوسائل ج 17 الباب 30 من الأشربة المحرمة الحديث 2 إلا أنه ورد في النبيذ
قال في الحدائق : والذي وقفت عليه من أخبارها منها موثقة عمار ( المشار إليها ) وإلى هذه
الرواية استند أصحاب القول الأول ( أي القول بسبع مرات في إناء الخمر ) راجع الحدائق
ج 5 ص 494 .