" ماء الحمام "
وماء الحمام حكمه حكم الماء الجاري إذا كانت له مادة ويجوز استعماله
على كل حال .
فإن انقطعت مادته من المجرى ولم تلاقه نجاسة فاستعماله جائز على كل حال
فإن لاقته نجاسة كان الاعتبار بالقلة والكثرة والتغير ويحكم فيه بحسب ذلك على
ما قدمناه .
" البئر القريب من البالوعة "
والأرض التي فيها البئر إذا كانت سهلة وكانت بالقرب من البئر ، بالوعة
وكانت البئر تحت البالوعة فيستحب أن يكون بينهما مقدار سبع أذرع .
وإن كانت الأرض حزنة ( 1 ) وكانت البئر فوق البالوعة فيستحب أن يكون
بينهما خمس أذرع .
وجميع مياه العيون الحمية مكروه استعمالها والتداوي بها ، وكذلك يكره
استعمال الماء المسخن بالشمس في الطهارة فأما المسخن بالنار فليس بمكروه
" الماء النجس "
والماء النجس إذا تطهر به مكلف ثم صلى فلا يخلو من أن يكون تقدم له العلم
بنجاسته ، أو لم يتقدم له العلم بذلك . فإن كان العلم قد تقدم له بذلك كان عليه إعادة
الطهارة والصلاة ، إن كان قد صلى بهذه الطهارة سواء كان مع تقدم العلم له بذلك
وقد نسيه ثم ذكره أو لم يكن كذلك . فإن لم يكن قد تقدم العلم له بذلك فلا يخلو من أن
يكون الوقت باقيا أو غير باق ، فإن كان باقيا كان عليه إعادة الطهارة والصلاة وإن لم
يكن باقيا لم يكن عليه شئ وعليه مع هذه الوجوه غسل ما أصابه هذا الماء من جسده
أو ثيابه .
هامش
( 1 ) والحزن ما غلظ من الأرض ( راجع المصباح )