بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد الله الواحد القديم العزيز العليم ، الذي أنعم على عباده المكلفين ،
وميزهم به من سائر المخلوقين ، إيثارا منه سبحانه وتعالى لنيلهم منازل الثواب ،
والظفر بمراتبه في كريم المئاب ، وجعله وصلة لهم إلى ذلك أصلا وفرعا وعقلا
وشرعا ، ونصب عليه الدلائل الواضحات ، والحجج البينات ، إزاحة لعللهم
وغاية في الإنعام عليهم ، حمد المستبصرين الذاكرين ، وله الشكر على نعمه أبدا
الأبدين ، وصلى الله على سيد المرسلين وخاتم النبيين محمد والأئمة من آله الطاهرين
وسلم تسليما .
أما بعد : فلو ساعدتني الأقدار وأطاعني الإمكان والاختيار ، لكنت مستسعدا
بالزيارة ( 1 ) والايلام ( 2 ) ، والقبول والإلهام بالحضرة القضوية التقية الخالصية
أدام الله أيامها ما دام الجديدان ، وصرف عنها صرف الحدثان ، إذ كانت عضدا
للمؤمنين ، وركنا من أركان الدين ومقرا للرئاسة والعدل ومحلا للنفاسة والفضل ،
ولما كنت غير قادر على ما قدمته ولا متمكن مما ذكرته ، رأيت وضع كتاب ترتبته ( 3 )
هامش
( 1 ) في بعض النسخ " بالزيادة " بدل " بالزيارة "
( 2 ) أولم الرجل : عمل وصنع وليمة
( 3 ) كذا في النسخ والظاهر " رتبته "