تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
فإن اختلف المتواجران في التراب والرماد والكناسة وما أشبهها كان القول قول المستأجر مع يمينه في أنه استأجرها وهو فيها . وإذا استأجر دارا فقال المؤجر وهو مثلا في رجب آجرتك هذه الدار في شهر رمضان ، أو كان في مثل هذه السنة ، وهي سنة سبع وستين وأربع مأة فقال : آجرتك هذه الدار سنة ثمان وستين وأربع مأة ، قال بعض الناس لا يجوز ، وعندنا هو جائز لأنه ليس عندنا : إن من شرط صحة الإجارة تسليم المعقود عليه في حال عقد الإجارة ، ولا كون المنفعة متصلة به ، وإنما يلزم التسليم في أول المدة التي انعقدت عليها الإجارة . وكذلك المنفعة أن تكون متصلة بهذا الوقت . وإذا استأجر إنسان من غيره حانوتا فباع فيها مدة ما ، ثم خرج منها ، واختلفا فيما فيها من الدفوف ( 1 ) والخشب التي بني عليها ، فقال المستأجر أنا أحدثتها وهي لي ، وقال مالك الحانوت ، كانت في حانوتي حين آجرتك إياها ، كان القول قول المستأجر مع يمينه وكذلك الحكم في الطحان وآلاته والقصار والحداد وآلاتهما وما يجري مجرى ذلك من الأدوات والأوعية التي تكون للصناع . وإذا استأجر إنسان أرضا ليطبخ الآجر والفخار فيها بأجرة مسمى كان جائزا فإن اختلفا في الأتون ( 2 ) فقال صاحب الأرض أنا بنيته وقال الآخر بل أنا بنيته كان القول قول المستأجر مع يمينه لأن العادة جارية بأن المستأجر هو الذي يبني ذلك . وقد يجوز أن يكون في بعض البلدان من شأن أصحاب الأملاك اتخاذ شئ من الآلات التي للصناع في أملاكهم وفي غيره من البلدان لم تجر العادة بذلك ، فإذا كان كذلك كان القول فيما يدعيه مدع من ذلك قول من جرى الرسم باتخاذه ( 3 ) له ، دون
هامش
( 1 ) بالدال المهملة جمع الدف وهو ما ارتفع من جانب الشئ وبالراء ما جعل في أطراف داخل البيت ليوضع عليها الطرائف كما في التاج . ( 2 ) الأتون كتنور : محل وقود النار . ( 3 ) في نسخة " بإيجاده " وكذا بعدها .
المهذب — صفحة 476 | القاضي ابن البراج / مؤسسة سيد الشهداء العلمية