وللمستأجر إذا كان ذلك يضر به فسخ الإجارة على ما قدمناه ، وعليه الأجرة لما سكن
قبل انهدامها : وإن لم يكن عليه في ذلك ضرر لم يجز له الفسخ .
وإذا اختلف المتواجران في مبلغ الأجرة فادعى المستأجر الأقل ، وادعى
المؤجر الأكثر ، وكان مع أحدهما بينة حكم له بها ، فإن لم يكن معه بينة تحالفا فإن
نكل أحدهما عن اليمين ، كان القول قول الآخر مع يمينه ، فإن حلفا جميعا أو نكلا
جميعا عن اليمين انفسخ العقد في المستقبل ، وكان القول قول مالك الدار مع يمينه
فيما مضى : فإن لم يحلف كان له أجرة مثلها عن ما سكنه المستأجر .
وإذا سكن إنسان دار غيره واختلفا ، وقال الساكن سكنتها بغير أجرة وقال
المالك بل استأجرتها مني ، ولم يكن لأحدهما بينة على ما ادعاه كان القول قول
صاحبها مع يمينه .
وإذا استأجر إنسان دارا وأنفق فيها نفقة ، وادعى أن مالكها أمره بذلك فأنكر
المالك لها ذلك كانت البينة على المدعي وعلى صاحب الدار اليمين بأنه لم يأمره
بذلك ، فإذا حلف كان للمستأجر أخذ النقض ( 1 ) .
وإذا استأجر دارا وفعل فيها فعلا من غير إذن مالكها له في ذلك ، فعطب كان
عليه ضمان ما عطب منها ، فإن كان ما فعله كفعل غيره من السكان لم يكن عليه ضمان
فإن آجر بعضها بمثل ما استأجرها به وسكن في البعض كان جائزا .
وإذا استأجرها وفيها متاع لصاحبها ، وضمن له صاحبها تفريغها وتثاقل عن
ذلك فلم يفرغها لم يكن له من الأجرة إلا بمقدار ما سكن المستأجر فيها .
وإذا استأجرها بدينار ثم آجرها بعشرين درهما أو أكثر من ذلك من الدراهم
كان جائزا وكذلك حكم ما يستأجره من عبد أو بعير أو سفينة ، أو ما جرى مجرى ذلك
هامش
( 1 ) النقض : هي الآلات والمصالح المستعملة في الدار ، وفي أكثر النسخ
" النقض " بالصاد المهملة وفي نسخة " البعض " ولعل المراد بعض الآلات التي يستعملها
المستأجر في الدار .