" كتاب العارية "
قال الله تعالى : " وتعاونوا على البر والتقوى " ( 1 )
والعارية من البر ولا خلاف بين الأمة في جوازها . وروي عن رسول الله صلى الله عليه وآله
أنه قال في خطبة حجة الوداع : العارية مؤداة والمنحة ( 2 ) مردودة ، والدين مقضي
والزعيم غارم ( 3 )
وروي أنه صلى الله عليه وآله استعار من صفوان بن أمية يوم خيبر درعا ، فقال أغصبا يا محمد
فقال بل عارية مضمونة مؤداة ( 4 )
فإذا كان جوازها في الشريعة ثابتا فهي أمانة غير مضمونة مؤداة ، إلا أن يشترط
صاحبها ضمانها ، فإن شرط ذلك ثبت ضمانها وإن لم يشترط ذلك كانت غير مضمونة
على ما ذكرناه .
هامش
( 1 ) المائدة ، الآية .
( 2 ) المنحة بالكسر : في الأصل شاة أو ناقة يعطيها صاحبها رجلا يشرب لبنها ثم
يردها إذا انقطع اللبن ، ثم استعملت في مطلق العطية والمراد هنا معناها الأصلي وفي نسخة
" منحة " ولعلها تصحيف .
( 3 ) المستدرك ج 2 ، ص 479 ، الباب 4 من أبواب الدين ، الحديث 4 على
اختلاف مع المتن .
( 4 ) الوسائل ، ج 13 ، الباب 1 من أبواب العارية ، الحديث 4 و 5 ، ص 236 ،
على اختلاف مع المتن .