تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
" كتاب العارية " قال الله تعالى : " وتعاونوا على البر والتقوى " ( 1 ) والعارية من البر ولا خلاف بين الأمة في جوازها . وروي عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال في خطبة حجة الوداع : العارية مؤداة والمنحة ( 2 ) مردودة ، والدين مقضي والزعيم غارم ( 3 ) وروي أنه صلى الله عليه وآله استعار من صفوان بن أمية يوم خيبر درعا ، فقال أغصبا يا محمد فقال بل عارية مضمونة مؤداة ( 4 ) فإذا كان جوازها في الشريعة ثابتا فهي أمانة غير مضمونة مؤداة ، إلا أن يشترط صاحبها ضمانها ، فإن شرط ذلك ثبت ضمانها وإن لم يشترط ذلك كانت غير مضمونة على ما ذكرناه .
هامش
( 1 ) المائدة ، الآية . ( 2 ) المنحة بالكسر : في الأصل شاة أو ناقة يعطيها صاحبها رجلا يشرب لبنها ثم يردها إذا انقطع اللبن ، ثم استعملت في مطلق العطية والمراد هنا معناها الأصلي وفي نسخة " منحة " ولعلها تصحيف . ( 3 ) المستدرك ج 2 ، ص 479 ، الباب 4 من أبواب الدين ، الحديث 4 على اختلاف مع المتن . ( 4 ) الوسائل ، ج 13 ، الباب 1 من أبواب العارية ، الحديث 4 و 5 ، ص 236 ، على اختلاف مع المتن .