وإذا قال إنسان : " على لبهيمة زيد مأة درهم ، أو عشرة دنانير ، أو ما أشبه
ذلك كان هذا الاقرار باطلا ، لأن البهيمة لا يثبت لها مال . ولو قال : " على بسبب
هذه البهيمة مأة درهم " وما أشبه ذلك كان هذا الاقرار صحيحا لأن معنى السبب أن يكون
ذلك المال ثبت عليه من أجرة منافعها أو من جناية عليها أو ما جرى مجرى ذلك . فإن
قال : " لعبد زيد على مال " كان ذلك صحيحا ويكون إقرارا لسيد العبد لأن العبد يصح
له أن يثبت له مال من اكتساب أو غيره فإذا ثبت له ذلك ثبت لسيده .
وإذا أقر إنسان بأن غيره والده أو والدته وصدقه ذلك الغير فيما أقر به كان
إقراره مقبولا وتوارثا ، فإن لم يصدقه في ذلك كان إقراره باطلا .
فإن أقر بأن غيره ولده وكان المقر به مشهورا بالنسبة إلى غير المقر به كان إقراره
أيضا باطلا وإن لم يكن مشهورا بذلك قبل إقراره وألحق الوالد ( 1 ) به سواء صدقه
الولد في ذلك أو لم يصدقه وتوارث ( 2 ) .
فإن أقر بزوجة وصدقته في ذلك قبل إقراره وتوارث ، وإن لم تصدقه كان
إقراره باطلا
فإن أثبت بينة بما أقر به حكم له بها ، وإن لم يثبت له بينة بذلك لم يلتفت إلى
إقراره فإن أقرت المرأة بزوج كان الحكم فيها كالحكم في الرجل سواء .
فإن أقر بولد أو أخ أو أخت أو غير ذلك من ذوي الأرحام قريبا كان أو بعيدا وكان
للمقر ورثة مشهوري النسب لم يقبل إقراره إلا ببينة ولم يتوارثا ، سواء صدقه المقر به
أو لم يصدقه . وإن لم يكن له ورثة غير الذي أقر به وصدقه في ذلك ، قبل إقراره
وتوارثا . وإن لم يصدقه كان إقراره باطلا .
فإن هلك إنسان وخلف وارثا فأقر بعضهم بوارث آخر وكان المقر به أولى من
المقر بالميراث سلم إليه المقر جميع ما حصل في يده من الميراث . وإن كان مثله دفع
هامش
( 1 ) لعلها تصحيف والصحيح " الولد "
( 2 ) لعل أصلها " توارثا " .