تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
قلت ماله عندي ثمانية وتسعون درهما .
" الاقرار بالمظروف ليس إقرار بالظرف " وإذا قال : " له ثوب في منديل " أو قال : " له عندي تمر في جراب ( 1 ) أو حنطة في غرارة ( 2 ) ، أو عسل في عكة " ( 3 ) أو ما أشبه ذلك ، لم يلزمه إلا اليقين وهو الثوب أو التمر أو الحنطة أو العسل فأما المنديل أو الجراب أو الغرارة أو العكة فلا يلزمه شئ من ذلك لما قلناه من أنه لما يلزمه ( 4 ) اليقين ، ويطرح الشك لأن الأصل براءة الذمة . وإذا قال : " له عندي عبد عليه عمامة دخلت العمامة في الاقرار . ولو قال : له عندي دابة عليها سرج " لم يدخل السرج في الاقرار ، والفرق بين ذلك إن يد العبد تثبت على ما هو عليه فيكون لسيده المقر له ، والدابة لا يثبت لها يد على ما عليها فلا يكون ما عليها لصاحبها إلا بالإقرار ، وقوله عليها سرج ليس إقرارا بالسرج . ومن كان صحيحا من المرض وأقر بدين آخر ، نظر في ماله ، فإن كان فيه وفاء بجميع الدينين استوفا منه ( 5 ) ، وإن لم يكن فيه وفاء لجميعهما قسم الحاصل منه على قدر الدينين .
" الاقرار بالحمل " وإذا كان لرجل جارية ولها ولد ، فأقر بأن ذلك الولد ، ولده منها كان إقراره صحيحا بين كيفية الاستيلاء منها أو لم يبين ذلك . وإذا أقر الإنسان لحمل بدين في ذمته أو غيره في يده وبين لذلك سببا صحيحا
هامش
( 1 ) الجراب : وعاء من جلد ( 2 ) الغرارة : الجوالق . ( 3 ) العكة : زقيق المسمن أصغر من القربة . ( 4 ) كلمة " ل " جارة و " ما " موصولة . ( 5 ) كذا في نسخة : وفي أخرى : استوفى . والصحيح " استوفيا "