قلت ماله عندي ثمانية وتسعون درهما .
" الاقرار بالمظروف ليس إقرار بالظرف "
وإذا قال : " له ثوب في منديل " أو قال : " له عندي تمر في جراب ( 1 ) أو
حنطة في غرارة ( 2 ) ، أو عسل في عكة " ( 3 ) أو ما أشبه ذلك ، لم يلزمه إلا اليقين
وهو الثوب أو التمر أو الحنطة أو العسل فأما المنديل أو الجراب أو الغرارة أو العكة
فلا يلزمه شئ من ذلك لما قلناه من أنه لما يلزمه ( 4 ) اليقين ، ويطرح الشك لأن
الأصل براءة الذمة .
وإذا قال : " له عندي عبد عليه عمامة دخلت العمامة في الاقرار . ولو قال :
له عندي دابة عليها سرج " لم يدخل السرج في الاقرار ، والفرق بين ذلك إن يد
العبد تثبت على ما هو عليه فيكون لسيده المقر له ، والدابة لا يثبت لها يد على ما عليها
فلا يكون ما عليها لصاحبها إلا بالإقرار ، وقوله عليها سرج ليس إقرارا بالسرج .
ومن كان صحيحا من المرض وأقر بدين آخر ، نظر في ماله ، فإن كان فيه
وفاء بجميع الدينين استوفا منه ( 5 ) ، وإن لم يكن فيه وفاء لجميعهما قسم الحاصل
منه على قدر الدينين .
" الاقرار بالحمل "
وإذا كان لرجل جارية ولها ولد ، فأقر بأن ذلك الولد ، ولده منها كان إقراره
صحيحا بين كيفية الاستيلاء منها أو لم يبين ذلك .
وإذا أقر الإنسان لحمل بدين في ذمته أو غيره في يده وبين لذلك سببا صحيحا
هامش
( 1 ) الجراب : وعاء من جلد
( 2 ) الغرارة : الجوالق .
( 3 ) العكة : زقيق المسمن أصغر من القربة .
( 4 ) كلمة " ل " جارة و " ما " موصولة .
( 5 ) كذا في نسخة : وفي أخرى : استوفى . والصحيح " استوفيا "