1 - عندما توفي أستاذه السيد المرتضى رحمه الله ، كان القاضي ابن البراج
قد بلغ مبلغا كبيرا من العمر ، يبلغ الطالب - في مثله - مرتبة الاجتهاد ، وهو قرابة
الأربعين ، فيبعد أن يكون حضوره في درس الشيخ الطوسي من باب التلمذة المحض
بل هو لأجل ما ذكرناه قبل قليل .
2 - إن السيد المرتضى عمل كتابا باسم " جمل العلم والعمل " في الكلام والفقه
على وجه موجز ، ملقيا فيها الأصول والقواعد في فن الكلام والفقه .
وقد تولى شيخ الطائفة محمد بن الحسن الطوسي شرح القسم الكلامي منه
وهو ما يعز عنه ب " تمهيد الأصول " وقد طبع الكتاب بهذا الاسم وانتشر
بينما تولى القاضي ابن البراج - المترجم له - شرح القسم الفقهي ومن هذا
يظهر زمالة هذين العلمين ، بعضهما لبعض في المجالات العلمية ، فكل واحد يشرح
قسما خاصا من كتاب أستاذهما
3 - إن شيخنا المؤلف ينقل في كتابه " شرح جمل العلم والعمل " عند البحث
عن جواز إخراج القيمة من الأجناس الزكوية ما هذا عبارته : " وقد ذكر في ذلك ما أشار
إليه صاحب الكتاب رضي الله عنه من الرواية الواردة ، من الدرهم أو الثلثين ، والأحوط
إخراجها بقيمة الوقت ، وهذا الذي استقر تحريرنا له مع شيخنا أبي جعفر الطوسي
ورأيت من علمائنا من يميل إلى ذلك " ( 1 ) .
وهذه العبارة تفيد زمالتهما في البحث والتحرير
4 - نرى أن المؤلف عندما يطرح في كتابه " المهذب " آراء الشيخ يعقبه
بنقد بناء ومناقشة جريئة ، وهذا يعطي كونه زميلا للشيخ لا تلميذا آخذا ، ونأتي لذلك
بنموذجين :
هامش
( 1 ) شرح جمل العلم والعمل ص 268 ، وقد حقق نصوصه الأستاذ مدير شانه چى
دام ظله