تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
" ما من قطرة أحب إلى الله عز وجل من قطرة دم في سبيل الله " ( 1 ) وروي عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله عليه أنه قال : " الجهاد فرض على جميع المسلمين لقول الله تعالى " كتب عليكم القتال " ( 2 ) وروي عنه صلى الله عليه وآله أنه قال : " عليكم بالجهاد في سبيل الله مع كل إمام عادل ، فالجهاد في سبيل الله مع كل إمام عادل باب من أبواب الجنة " ( 3 ) وروي عن أبي عبد الله " جعفر بن محمد عليهما السلام " أنه قال : " أصل الإسلام الصلاة ، وفرعه الزكاة ، وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله " ( 4 ) . والجهاد فرض على جميع المسلمين على الكفاية ، ومعنى قوله ( 5 ) فرض على الكفاية : إنه إذا أقام به من يكتفى به فيه من بعض المسلمين سقط فرضه عن الباقين ، والذين يمكن حصول الكفاية بهم ، هم الذين يكونون في أطراف بلاد الإسلام ، فإنهم إذا طرقهم العدو وكان فيهم كفاية لهم وقيام بكفهم ودفعهم فالفرض ساقط عن غيرهم . فإن لم يكن فيهم كفاية واحتاجوا إلى عدد كان الفرض لازما لمن يليهم وعليهم أن يمدوهم ويعينوهم أولا فأولا ، فإن لم ينكف العدو بذلك فاحتيج إلى جميع المسلمين ، وجب ذلك على الجميع ، لوجوبه على كل رجل منهم ، حر ، بالغ ، كامل العقل ، سليم من الشيخوخة والمرض والعذر الذي لا يمكنه معه القيام بالحرب أن يكون له عذر يمنعه من ذلك ، ويكون ( 6 ) مأمورا به من قبل الإمام العادل ، أو من نصبه الإمام . وإنما ذكرنا الرجل لأن النساء لا يجب عليهن الجهاد ، لما روي عن رسول الله صلى الله عليه وآله
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 11 ، الباب 1 من أبواب جهاد العدو ، ص 8 ، الحديث 11 . ( 2 ) المستدرك ، ج 2 ، الباب 1 من أبواب جهاد العدو ، الحديث 23 . ( 3 ) المستدرك ، ج 2 ، الباب 1 من أبواب جهاد العدو ، الحديث 30 . ( 4 ) دعائم الإسلام ، كتاب الجهاد ، ص 342 . ( 5 ) أي قول القائل . ( 6 ) أي الجهاد .