" ما من قطرة أحب إلى الله عز وجل من قطرة دم في سبيل الله " ( 1 ) وروي عن
أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله عليه أنه قال : " الجهاد فرض على جميع
المسلمين لقول الله تعالى " كتب عليكم القتال " ( 2 ) وروي عنه صلى الله عليه وآله أنه قال :
" عليكم بالجهاد في سبيل الله مع كل إمام عادل ، فالجهاد في سبيل الله مع كل إمام
عادل باب من أبواب الجنة " ( 3 ) وروي عن أبي عبد الله " جعفر بن محمد عليهما السلام " أنه قال :
" أصل الإسلام الصلاة ، وفرعه الزكاة ، وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله " ( 4 ) .
والجهاد فرض على جميع المسلمين على الكفاية ، ومعنى قوله ( 5 ) فرض
على الكفاية : إنه إذا أقام به من يكتفى به فيه من بعض المسلمين سقط فرضه عن
الباقين ، والذين يمكن حصول الكفاية بهم ، هم الذين يكونون في أطراف بلاد
الإسلام ، فإنهم إذا طرقهم العدو وكان فيهم كفاية لهم وقيام بكفهم ودفعهم فالفرض
ساقط عن غيرهم .
فإن لم يكن فيهم كفاية واحتاجوا إلى عدد كان الفرض لازما لمن يليهم وعليهم
أن يمدوهم ويعينوهم أولا فأولا ، فإن لم ينكف العدو بذلك فاحتيج إلى جميع
المسلمين ، وجب ذلك على الجميع ، لوجوبه على كل رجل منهم ، حر ، بالغ ،
كامل العقل ، سليم من الشيخوخة والمرض والعذر الذي لا يمكنه معه القيام بالحرب
أن يكون له عذر يمنعه من ذلك ، ويكون ( 6 ) مأمورا به من قبل الإمام العادل ،
أو من نصبه الإمام .
وإنما ذكرنا الرجل لأن النساء لا يجب عليهن الجهاد ، لما روي عن رسول الله صلى الله عليه وآله
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 11 ، الباب 1 من أبواب جهاد العدو ، ص 8 ، الحديث 11 .
( 2 ) المستدرك ، ج 2 ، الباب 1 من أبواب جهاد العدو ، الحديث 23 .
( 3 ) المستدرك ، ج 2 ، الباب 1 من أبواب جهاد العدو ، الحديث 30 .
( 4 ) دعائم الإسلام ، كتاب الجهاد ، ص 342 .
( 5 ) أي قول القائل .
( 6 ) أي الجهاد .