والخروج عن دائرة ألفاظ الحديث ، عملا بقول الصادق : علينا إلقاء الأصول إليكم ،
وعليكم التفريح ( 1 )
ولعله لأجل هذا قال العلامة بحر العلوم في " فوائد الرجالية " : هو أول من
هذب الفقه واستعمل النظر ، وفتق البحث في الأصول والفروع في ابتداء الغيبة الكبرى
وبعده الشيخ الفاضل " ابن الجنيد " ( 2 )
وقال صاحب " روضات الجنات " أيضا : إن هذا الشيخ هو الذي ينسب إليه
إبداع أساس النظر في الأدلة ، وطريق الجمع بين مدارك الأحكام بالاجتهاد الصحيح ،
ولذا يعبر عنه وعن الشيخ أبي علي بن الجنيد في كلمات فقهاء أصحابنا . بالقديمين ،
وقد بالغ في الثناء عليه أيضا صاحب " السرائر " ، وغيره وتعرضوا لبيان خلافاته الكثيرة
في مصنفاتهم ( 3 )
والتاريخ وإن لم يضبط عام وفاته ، غير أنه من معاصري الشيخ الكليني المتوفى
عام 328 ه ، ومن مشايخ جعفر بن محمد بن قولويه ، المتوفى عام 369 ه ، وقد
ترجم له السيد الأمين رحمه الله في أعيان الشيعة ترجمة مبسوطة ( 4 )
والثاني هو محمد بن أحمد بن جنيد ، أبو علي الكاتب الإسكافي الذي قال
النجاشي عنه : وجه في أصحابنا ثقة جليل القدر ، صنف فأكثر ، ثم ذكر فهرس كتبه
ومنها : كتاب " تهذيب الشيعة لأحكام الشريعة " ، وكتاب ، " الأحمدي للفقه
المحمدي " ( 5 )
هامش
( 1 ) السرائر قسم المستطرفات ص 477 في ما أورده من جامع البزنطي ، صاحب
الرضا .
( 2 ) الفوائد الرجالية ج 2 ص 229
( 3 ) روضات الجنات ج 2 ص 259
( 4 ) أعيان الشيعة ج 22 ص 192 - 202
( 5 ) رجال النجاشي ص 273