فقال الرجل : إن كان كذا وكذا ما كان القول فيها ، فقال له : مهما أجبتك فيه بشئ
فهو عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، لسنا نقول برأينا من شئ ( 1 )
كيفية بيان الفقه عند الإمامية :
لقد عكفت الشيعة بعد لحوق النبي ( صلى الله عليه وآله ) بالرفيق الأعلى على دراسة الفقه ،
وجمع مسائله وتبويب أبوابه وضم شوارده ، وأقبلوا عليه إقبالا تاما قل نظيره لدى
الطوائف الإسلامية الأخرى ، حتى تخرج من مدرسة أهل البيت وعلى أيدي أئمة
الهدى ، عدة من الفقهاء العظام لا يستهان بهم ، فبلغوا الذروة في الفقاهة والاجتهاد
نظراء . زرارة ابن أعين ، ومحمد بن مسلم الطائفي ، وأبي بصير الأسدي ، ويزيد
بن معاوية ، والفضيل بن يسار ، وهؤلاء من أفاضل خريجي مدرسة أبي جعفر الباقر
وأبي عبد الله ( عليهما السلام ) ، فأجمعت العصابة على تصديق هؤلاء ، وانقادت لهم بالفقه
والفقاهة .
ويليهم في الفضل والفقاهة ثلة أخرى ، وهم أحداث خريجي مدرسة أبي
عبد الله الصادق ( عليه السلام ) نظراء : جميل بن دراج ، وعبد الله بن مسكان ، وعبد الله بن
بكير ، وحماد بن عثمان ، وحماد بن عيسى ، وأبان بن عثمان ، كما أقرت العصابة
على فقاهة ثلة أخرى من تلاميذ أصحاب الإمام موسى بن جعفر الكاظم وابنه أبي
الحسن الرضا ( عليهما السلام ) نظراء : يونس بن عبد الرحمان ، وصفوان بن يحيى ، ومحمد بن
أبي عمير ، وعبد الله بن المغيرة ، والحسن بن محبوب والحسين بن علي بن فضال ،
وفضالة بن أيوب ( 2 )
هؤلاء أبطال الشيعة في الفقه والحديث في القرنين : الأول والثاني من الهجرة ،
وقد تخرجوا من مدرسة أهل البيت ( عليهم السلام ) وأخذوا منهم الفقه وأصول الاجتهاد
والاستنباط .
هامش
( 1 ) المصدر نفسه .
( 2 ) راجع رجال الكشي ص 206 و 322 و 466