إحاطة العترة بالسنة :
ما ذكرناه آنفا من أن العترة الطاهرة أحاطوا بالسنة النبوية ، التي لم تحتفظ
بأكثرها الأمة مما تصرح به العترة وتقول : إن كل ما يروون من أحاديث في مجالي
العقيدة والشريعة ، كلها رواية عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن طريق آبائهم
وقد وردت في هذا الصعيد نصوص لا مجال لنقلها برمتها ، بل نكتفي بالقليل
من الكثير :
روى حماد بن عثمان وغيره قالوا : سمعنا أبا عبد الله عليه السلام يقول : حديثي حديث
أبي ، وحديث أبي حديث جدي ، وحديث جدي حديث الحسين ، وحديث الحسين
حديث الحسن ، وحديث الحسن حديث أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وحديث أمير المؤمنين
حديث رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وحديث رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قول الله عز وجل ( 1 ) .
وعن جابر قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : إذا حدثتني بحديث ، فأسنده لي
فقال : حدثني أبي عن جدي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، عن جبرئيل ( عليه السلام ) ، عن الله عز وجل
وكل ما أحدثك ( فهو ) بهذا الإسناد ، وقال : يا جابر لحديث واحد تأخذه عن صادق
خير لك من الدنيا وما فيها ( 2 )
ومن كتاب حفص بن البختري ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : نسمع
الحديث منك فلا أدري منك سماعة ، أو من أبيك ، فقال : ما سمعته مني فاروه عن
أبي ، وما سمعته فاروه عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ( 3 ) .
وعن يونس ، عن عنبسة قال : سأل رجل أبا عبد الله عليه السلام عن مسألة فأجابه فيها ،
هامش
( 1 ) جامع أحاديث الشيعة ج 1 ص 127 - 128 .
( 2 ) المصدر السابق
( 3 ) جامع أحاديث الشيعة ج 1 ص 128 - 129 ، ومن أراد الوقوف على المزيد
من ذلك فليراجع المصدر المذكور من ص 126 - 219