يكون ذلك الاثنين ( 1 ) ولا يصلي في مسجد إلا أن يكونوا بمكة ، ويتقدم المؤذنون
كما يفعل في صلاة العيد ، ويخرج الإمام على أثرهم بسكينة ووقار حتى ينتهي
إلى المصلى من الصحراء ، فإذا صار بذلك الموضع ، قام فيصلي بهم ركعتين من
غير أذان ولا إقامة يقرء فيهما من السور ما أراد .
وترتيبها مثل ترتيب صلاة العيدين ، اثنتي عشر تكبيرة سبع في الأولى
وخمس في الثانية ( 2 ) ، والقراءة قبل التكبير فإذا فرغ الإمام من صلاتها وسلم صعد
المنبر وحمد الله سبحانه وأثنى عليه وصلى على رسوله ( صلى الله عليه وآله ووعظ
الناس وزجر وحذر وأنذر ، فإذا فرغ من الخطبة أدار ردائه فجعل ما على يمينه
على يساره ، وما على يساره على يمينه - ثلاث مرات ، ثم استقبل وكبر - مأة تكبيرة -
رافعا صوته بها ويكبر الناس معه ، ثم يلتفت على يمينه ويسبح الله سبحانه - مأة تسبيحة -
رافعا صوته بها ، ويسبح الناس معه كذلك ، ثم يلتفت على يساره فيحمد الله سبحانه
- مأة تحميدة - رافعا صوته بها ، ويفعل الناس معه ذلك ، ثم يقبل بوجهه إلى الناس
فيستغفر الله تعالى مأة مرة رافعا صوته بها ويفعل الناس معه ذلك ثم يستقبل القبلة بوجهه
فيدعو ويدعوا الناس معه ، فيقول : " اللهم رب الأرباب ومعتق الرقاب ومنشئ
السحاب ومنزل القطر من السماء ومحيي الأرض بعد موتها ، يا فالق الحب والنوى
هامش
( 1 ) أي يوم الاثنين .
( 2 ) فيكون في الأول خمسة قنوتات ( لأن إحدى التكبيرات هي تكبيرة الإحرام
والسابعة هي تكبيرة الركوع ، كما ذكره " قدس سره " في صلاة العيدين ، ) وفي الثانية
أربعة قنوتات كما هو ظاهر قوله " قدس سره " : ( والقراءة قيل التكبير ) ، إلا أنه
" قدس سره " ذكر في صلاة العيدين : " قام إلى الركعة الثانية بغير تكبيرة ، ثم يكبر تكبيرة
واحدة ويقرء الحمد " وظاهره أن القنوتات في الثانية ثلاثة ، وهو أحد الأقوال في
كيفية صلاة العيدين وعليه السيد المرتضى ، والشيخ المفيد وأبو الصلاح وابن زهرة
" قدس الله أسرارهم " كما ذكره العلامة في المختلف " ص 112 " ، والبحراني في " حدائقه "
ج 10 ص 244