الرجل فإن اجتمع معهم خنثى جعل الصبي مما يلي القبلة أولا ، ثم المرأة بعده ، ثم
الخنثى بعدها ثم العبد ثم الرجل ، وهؤلاء الذين صلى على جميعهم صلاة واحدة ، كانت
مجزية ، ولم يحتج المصلون أن يصلوا على كل واحد منهم صلاة على حدة والإمام العادل إذا حضر للصلاة على الجنازة كان أولى بالتقدم عليها في ذلك من غيره ، فإن
لم يكن حاضرا وحضر رجل من بني هاشم يعتقد الحق كان أولى بذلك إذا أذن له
الولي ، فإن لم يأذن له لم يجز له التقدم ، والأفضل للولي أن يقدمه والمرأة إذا كان لها
زوج كان أولى بالصلاة عليها وإذا كان للميت ابنان مؤمنان كانا مخيرين في التقدم
للصلاة ما لم يتنازعا في التقدم ، فإن تنازعا في ذلك أقرع بينهما .
والصلاة على الجنازة جائزة في المساجد والأفضل في ذلك أن يصلي عليها
في المواضع المخصوصة بها ، فإذا أراد الإمام التقدم للصلاة على الجنازة ، فينبغي
أن يتحفى ويكون بينه وبينها عند وقوعه عليها شئ يسير ، فإن كان الميت رجلا وقف
محاذيا لوسطه ، وإن كان امرأة وقف محاذيا لصدرها .
" كيفية الصلاة على الميت "
وليس في هذه الصلاة قراءة ، ولا ركوع ، ولا سجود ، بل دعاء واستغفار وهي
خمس تكبيرات يبدأ بها بتكبيرة الإحرام ويقرن النية كذلك بها ، فيرفع المصلي مع
هذه التكبيرة يديه ثم يرسلهما ، ويقول : " أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له إلها
واحدا أحدا فردا صمدا حيا قيوما لم يتخذ صاحبة ولا ولدا ، لا إله إلا الله الواحد
القهار ربنا ورب آبائنا الأولين " والاختصار على الشهادتين في ذلك مجز ، ويكبر
" ثانية " ولا يرفع يديه معها .
ويقول : " اللهم صل على محمد وآل محمد ، وبارك على محمد وآل محمد
وارحم محمدا وآل محمد كأفضل ما صليت وباركت ورحمت وترحمت على إبراهيم
وآل إبراهيم إنك حميد مجيد " ويكبر " ثالثة " ولا يرفع يديه معها .
ويقول : " اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات الأحياء منهم