من أولاد المسلمين ، وعلى من خالف مذهب أهل الحق مع حصول التقية المرتفعة ( 1 )
في ترك ذلك ، فلا يجوز الصلاة على الناصب للعداوة لأهل بيت النبي صلى الله عليه وآله
إذا كانت التقية مرتفعة في ترك الصلاة عليه ، وكذلك لا يجوز على غير الناصب
ممن ظاهره ظاهر الكفر والشرك على حال ، ومن مات ممن ذكرنا جواز الصلاة
عليه من الرجل ، والمرأة أو الحر ، والعبد كانت الصلاة عليه واجبة .
وينبغي أن يؤذن المؤمنين بذلك ليجتمعوا ، ويكثروا للصلاة ( 2 ) عليه ، وهي
فرض على الكفاية ، ومتى قام بها بعض المكلفين سقط فرضها عن الباقين ، والأفضل
للإنسان أن لا يصليها إلا وهو على طهارة ، فإن لم يكن على ذلك وفاجأته تيمم وصلى
عليها ، فإن لم يتمكن من ذلك أيضا جاز أن يصليها على غير طهارة ومن كان من النساء
على حال حيض أو جنابة وأرادت الصلاة على الجنازة ، فالأفضل لها أن لا تصليها
إلا بعد الاغتسال فإن لم تتمكن من ذلك جاز لها ذلك بالتيمم فإن لم تتمكن من ذلك
جاز لها أن تصلي عليها بغير طهارة .
وإذا حضر الناس للصلاة على الجنازة وقفوا صفوفا خلف من يؤم بهم فإن حضر
معهم نساء وقفن خلف الرجال من غير أن يختلطن بهم ، فإن كان فيهن حائض وقفت
منفردة منهن ، فإن كان الذي حضر للصلاة على الجنازة نساء ليس معهن أحد من
الرجال وقفت التي تؤم بهن في وسطهن من الصف ، والباقون عن يمينها وشمالها
فإن كان جميع من يحضر للصلاة عليها عراة ففعلوا كما ذكرنا فعله للنساء سواء .
والجنازة تجعل وقت الصلاة عليها مما يلي القبلة ، فإن حضر معها جنازة امرأة جعلت
مما يلي القبلة والرجل مما يلي الإمام ، وإذا اجتمع جنازة رجل وامرأة وصبي جعل
الصبي مما يلي القبلة ثم المرأة إليه ثم الرجل .
فإن اجتمع معهم عبد قدم الصبي أولا إلى القبلة ، ثم المرأة ، ثم العبد ، ثم
هامش
( 1 ) أي التقية غير الواجبة .
( 2 ) في بعض النسخ " الصلاة " بدل " للصلاة "