تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
شرح
وعلى كل حال إرادة الكسر المشاع المنطبق على المقدار المقدر بصاع ليكون الصاع معرفا لحد المبيع لا انه بنفسه وعنوانه حد المبيع خلاف الظاهر عرفا ولغة . ( ص 203 ) الأصفهاني : توضيح المقام : أن الكلام في الاستظهار تارة بملاحظة نفس لفظ الصاع ، وأخري بملاحظة تنوينه ، وثالثة بملاحظة كونه متعلقا لكلمة من ، ورابعة بملاحظة الصبرة التي هي مدخول كلمة الجار ، فنقول : أما بملاحظة نفس لفظ الصاع فقط ، فهو كسائر ألفاظ أسماء الأجناس موضوع لطبيعي المعني وهو المقدار الخاص هنا مع قطع النظر عن جميع الخصوصيات من الوجود والوحدة والتعدد والتعين والتردد . وأما بملاحظة التنوين ، فإن كان التنوين للتمكن ومجرد انحفاظ المادة في ضمن حركة اعرابية فلا يزيد على الطبيعي بشئ ، وإن كان للتنكير فالمعروف دلالته على كون المدلول مفاد النكرة الاصطلاحية والواحد الغير المعين ، ومراد المصنف قدس سره من دعوى ظهوره في الفرد المنتشر إنما هو بالنظر إلى اللفظ بماله من التنوين الظاهر في التنكير ، لا بملاحظة نفس لفظ الصاع ليورد عليه بأنه لا فرق بينه وبين سائر أسماء الأجناس . ويمكن أن يقال : إن تسليم ظهور التنوين في التنكير لا يلازم إرادة النكرة الاصطلاحية المساوقة للفرد المنتشر والواحد المردد المبهم ، بل المراد من التنكير مجرد عدم التعين في مقام الاسناد اخبارا أو انشاء ، والفرق بينه وبين الطبيعي - الذي مقتضى قصر النظر عليه عدم لحاظ تعين فيه - هو أن عدم التعين في الطبيعي بعدم لحاظ التعين ، وفي مفاد النكرة بلحاظ عدمه ، وحينئذ فإن كان المدلول كليا خارجيا بخارجية أفراده كان لازمه عقلا التردد وكون المبيع أحدي الحصص بما هي وجود الكلي خارجا ، وإن كان كليا مضافا إلى الصبرة فلا مقتضى لتردده عقلا ، بل هو الطبيعي اللا متعين من جميع الجهات الا من حيث الإضافة إلى الصبرة .