شرح
لكون المستوفي لها مالكا لها حال استيفائها يمنع عن الملك المستتبع لوقوع منافيه ، وهو كونها مضمونة .
نعم بناء على مسلك المصنف قدس سره فرق بين نقل المنافع واستيفائها ، من حيث إن مورد العقد
المجاز ملك العين بمنافعها ، فينافي ملك منافعها للغير ، ولا دخل لضمان المنافع بمورد العقد المجاز حتى يمنع
وقوعها غير مضمونة عن أصل ملك العين بمنافعها ، ولعله أشار قدس سره إلى بعض ما ذكرنا بالأمر
بالتأمل . ( ج 2 ص 280 )
الإيرواني : هذا مبني على القول بالكشف ، واما على القول بالنقل فلا تشتغل الذمة بشئ وقد تقدم
ان من ثمرات النقل والكشف النمائات والمنافع ، فتكون لمالكها قبل العقد على القول بالنقل ولمن
انتقل إليه بالعقد على القول بالكشف ، فيكون موضوع كلام المصنف هنا غير موضوع كلامه في
التصرفات المنافية ، فإنه على القول بالنقل كما عرفت . ( ص 144 )
النائيني ( المكاسب والبيع ) : اما الناقلة للمنفعة وما يلحقها كالاستيفاء أو تلف المنفعة عنده بلا
استيفاء ، فهل هي موجبة لسقوط الإجازة مطلقا " كالتصرف الناقل للعين أولا توجب مطلقا " أو يفصل
بين ما كان الاستيفاء بالإجارة ، فيقال فيه بالسقوط وبين ما كان الاستيفاء بمثل السكني ونحوه أو
التلف من غير استيفاء ، فيقال فيه ببقاء محل الإجازة ؟ وجوه ،
ثم على القول بصحة الإجازة مع هذا التصرف ، فهل يحكم بضمان المنفعة مطلقا " أو عدمه كذلك ، أو
يفصل بين الاستيفاء بالإجارة وبين الاستيفاء بغير الإجارة كالسكني ونحوه أو التلف بغير استيفاء
بالحكم بالضمان في الأول دون الأخير وجوه ،
فالكلام يقع تارة في حكم هذا التصرف ، وأخرى في حكم الضمان على تقدير بقاء محل الإجازة مع
هذا التصرف .
اما المقام الأول ، فقد يقال بعدم بقاء محل للإجازة بعد التصرف مطلقا " ، وذلك لان ما وقع عليه العقد
الفضولي هو العين المشتملة على المنفعة الفائتة بالاستيفاء أو بالتلف ، وما يتعلق به الإجازة هو العين
في حال فوات المنفعة ، فما وقع عليه العقد لم يسلم في حال الإجازة ،