تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
شرح
الأمر الثالث : ان عدم ضمان الغاصب لما يأخذه عن المشتري من الثمن لا يكون منوطا على رد المالك لبيعه بل الثمن يصير ملكا له سواء رد المالك أم أجاز . وهذا الامر انما هو لدفع توهم المنع عن الاشكال ، بدعوى اختصاص مالكية الغاصب بصورة رد المالك ، فلا موجب للاشكال في صورة اجازته . ووجه دفع التوهم ظاهر ، حيث إن منشأ الاشكال هو عدم ضمان الغاصب للثمن ، وهو عام يشمل صورتي رد المالك واجازته . ووجه عدم اختصاص عدم ضمان الغاصب بصورة الرد هو : ان المنشأ لعدم ضمانه - على ما عرفت - اما تمليك المشتري الثمن إياه بشرائه منه المال المغصوب على ما حكي عن الشهيد ، واما بتسليطه إياه على الثمن على ما حكي عن الفخر . وعلى كلا التقديرين فليس في فعل المشتري تعليق على صورة الرد ، بل قد لا يخطر رد المالك بباله فضلا " عن تعليق تمليكه عليه . الأمر الرابع : كما لا يعقل اجتماع مالكين مستقلين عرضيين على ملك بان يكون شئ واحد بما هو هو ملكا لشخص ويكون أيضا " ملكا " للآخر في عرض المالك الأول ، بل لا بد عند اجتماعهما ، اما من كونها طوليين ، أو يكون الاجتماع على نحو التشريك على تقدير ان يكونا عرضيين ، فكذلك لا يعقل اجتماع ضمانين مستقلين عرضيين على ملك واحد بل عند الاجتماع ، اما يجب ان يكونا طوليين كما في مورد الأيادي المتعاقبة ، أو يكون على نحو التشريك على تقدير ان يكونا عرضيين من غير فرق في ذلك بين ان يكون الضمان معاوضيا " ، مثل تضمين ثمن واحد مثلا " لشخصين في عرض واحد ، أو كان ضمانا " قهريا ناشيا عن حكم اليد . وهذا الذي ذكرناه في الضمان القهري وان كان ظاهرا إلا أنه في ضمان المعاوضي أظهر . إذا تبين هذه الأمور ، اتضح وجه الاشكال في إجازة المالك بيع الغاصب الفضولي مع تسليم المشتري الثمن إلى الغاصب إذا كان عالما " بالغصب .