تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
إلا أنا نقول : أن المراد بفساد البيع عدم ترتب ما يقصد منه عرفا من الآثار ، في مقابل الصحة التي هي إمضاء الشارع لما يقصد عرفا من إنشاء البيع ، مثلا " لو فرض حكم الشارع بصحة بيع الشئ قبل تملكه على الوجه الذي يقصده أهل المعاملة ، كان يترتب عليه بعد البيع النقل والانتقال ، وجواز تصرف البائع في الثمن ، وجواز مطالبة المشتري البائع بتحصيل المبيع من مالكه وتسليمه ، وعدم جواز امتناع البائع بعد تحصيله عن تسليمه ، ففساد البيع بمعنى عدم ترتب جميع ذلك عليه ، وهو لا ينافي قابلية العقد للحوق الإجازة من مالكه حين العقد أو ممن يملكه بعد العقد . ولا يجب على القول بدلالة النهي على الفساد وقوع المنهي عنه لغوا غير مؤثر أصلا " ، كما يستفاد من وجه دلالة النهي على الفساد . فإن حاصله : دعوى دلالة النهي على إرشاد المخاطب وبيان ان مقصوده من الفعل المنهي عنه - وهو الملك والسلطنة من الطرفين - لا يترتب عليه ، فهو غير مؤثر في مقصود المتبايعين ، لا أنه لغو من جميع الجهات فافهم . ( 59 )
شرح
يعتبر فيه ، ويترتب على فساده حرمة ترتيب الأثر عليه ، لا أن نفس حرمة ترتيبه عبارة عن فساده ، فالمستفاد من وجه دلالة النهي على الفساد هو ارشاد المخاطب بلغوية الفعل المنهي عنه ، لخلل فيه من فقد شرط ، أو وجود مانع المستلزم لعدم ترتيب الأثر عليه ، لا الارشاد إلى عدم ترتيب الأثر المقصود عليه كما لا يخفى . ( ج 2 ص 180 ) ( 59 ) الطباطبائي : قد عرفت : ان حال النهي في المقام حال النهي في سائر المقامات كالنهي عن بيع المجهول ونحوه ، فكما يفيد البطلان مطلقا " ، فكذا في المقام ولعله إلى ما ذكرنا أشار بقوله فافهم . ( ص 166 ) الأصفهاني : هذا ناظر إلى عدم الاطلاق من حيث الآثار ، وأن المقصود منها لا يترتب لا كل أثر ، مع أنك عرفت أن الصحة التأهلية ليست من الآثار الشرعية ، بل ملاكها عدم تمامية الموضوع مع قبوله في نفسه للتمامية بلحوق شرائطه له ، فلا يعقل الاطلاق لا أنه ليس من الآثار المقصودة نوعا للمتعاملين فتدبر . ( ج 2 ص 229 )