لكن مقتضى القاعدة ضمانه له ، لأن مع التلف يتعين القيمة ، ولذا ليس له
الامتناع من أخذها ، بخلاف تعذر العين ، فإن القيمة غير متعينة ، فلو صبر المالك
حتى يتمكن من العين كان له ذلك ويبقى العين في عهدة الضامن في هذه
المدة ، فلو تلفت كان له قيمتها من حين التلف ، أو أعلى القيم إليه ، أو يوم
الغصب ، على الخلاف .
والحاصل : ( 243 ) أن قبل دفع القيمة يكون العين الموجودة في عهدة
الضامن ، فلا عبرة بيوم التعذر ، والحكم بكون يوم التعذر بمنزلة يوم التلف مع
الحكم بضمان الأجرة والنماء إلى دفع البدل وإن تراخى عن التعذر ، مما لا
يجتمعان ظاهرا ، فمقتضى القاعدة ضمان الارتفاع إلى يوم دفع البدل ، نظير دفع
القيمة عن المثل المتعذر في المثلي .
ثم إنه لا إشكال في أنه إذا ارتفع تعذر رد العين وصار ممكنا ، وجب ردها
إلى مالكها كما صرح به في جامع المقاصد فورا ، وإن كان في إحضارها مؤونة ،
كما كان قبل التعذر ، لعموم ( على اليد ما أخذت حتى تؤدي ) .
شرح
والمعطوف عليه من جميع الجهات ، فعدم ضمان ارتفاع القيمة بعد التلف لا يقتضي
عدمه بعد التعذر وقبل الدفع . ( ص 320 )
( 243 ) الطباطبائي : لا يذهب عليك أن مقتضى ما قدمناه من كون نفس العين في العهدة بعد
التلف ، حتى في القيميات ضمان الارتفاع إلى يوم دفع البدل بعد التلف أيضا فلا فرق بين
التلف والتعذر في ذلك . ( ص 110 )
( 244 ) الإيرواني : قد عرفت أن هذا خلاف القاعدة وأن القاعدة تقتضي عدم بقاء باقية من ما