فاستشكل في القواعد وجوب ردها مع القيمة ( 238 ) .
Commentary
فيستكشف منه أولوية المالك به وكفايتها في وجوب الرد فالجواب عنه إن وجوب الرد
للعود إلى الملك فيكون من باب وجوب رد الملك لا من باب رد ما يكون المالك أولى
به والعود إلى الملك بعد زوال الملكية لا يقتضي بقاء حي الأولوية بتوهم التخصيص بلا
مخصص والترجيح بلا مرجح وذلك لأن زوال الملكية تارة لموجب الانتقال إلى الغير
وأخرى لبقاء مقتضى حدوث الملكية من العقد وغيره على حاله وإنما سقط عن التأثير
بقاء لوجود المانع وهو انقلاب الخل خمرا فإذا زال المانع أثر المقتضي أثره من دون
وجود حق الأولوية في حال سقوطه عن التأثير وعدم لزوم الترجيح بلا مرجح بعد وجود
المقتضي لملكية المالك للعين دون غيره واضح جدا ، فلا كاشف عن حق الأولوية ولا
عن تعلق وجوب الرد بذات الملك . ( ص 110 ) * ( ص 442 و 445 ، ج 1 )
( 238 ) الطباطبائي : ولا يخفى أن مقتضى إشكاله في المقامين الإشكال في الثالث أيضا فإنه
لو لم يكن المالك أحق بالخمر فيمكن أن يقال بعدم وجوب رده بعد الخلية بل يرد
المثل ويكون الخل له . ( ص 110 )
النائيني ( المكاسب والبيع ) : فإن قلت : بقاء حق الاختصاص للمالك بالنسبة إلى
الباقي بعد التلف ينافي مع أخذه لتمام ما يقابل مالية ماله لكون الغرامة بإزاء تمام ماله
قلت : الغرامة إنما هي بإزاء التالف من مالية ماله وأما الموجود فلا تلف حتى تلف الغرامة
عليه فحينئذ لم تقع غرامة بإزاء ماله على الباقي من الإضافة الضعيفة المعبر عنها بالحق
كما لا يخفى . ومما يبطل به دعوى ملكية الغارم للمال الذي يغرمه للمالك وأعطى غرامته
إياه هو لزوم كون المنافع المتجددة منه الحاصل بين زمان تعذر الوصول إليه وبين عود
التمكن منه ملكا للغارم وما أظن أن يلتزم به أحد حتى نفس القائل بحصول ملكية العين
للغارم . ( ص 384 )