واستدل في السرائر وغيرها على هذا القول بأصالة الاشتغال ، لاشتغال
ذمته بحق المالك ، ولا يحصل البراءة إلا بالأعلى .
وقد يجاب بأن الأصل في المقام البراءة ، حيث إن الشك في التكليف
بالزائد ( 197 ) .
نعم ، لا بأس بالتمسك باستصحاب الضمان المستفاد من حديث اليد ( 198 ) .
شرح
قيمة كل يوم بحسبه ففي يوم إذا كانت أجرتها كذا أو في آخر أقل منه أو أكثر يأخذ أجرة
كل يوم بما يسوي في ذلك اليوم . فظهر بما ذكرنا : أن الحق من الأقوال هو هذا دون قيمة
يوم الغصب ولا قيمة يوم التلف أما قيمة يوم الغصب فلا وجه يساعد عليها وأما قيمة
يوم التلف فوجهه اعتباري محض وذوقي بحت ومقتضى الآية هو أعلى
القيم . ( ص 152 )
الإصفهاني : لكنه ليس غرض المستدل لاعتبار قيمة يوم الغصب بهذا الوجه إلا أنه
أول أزمنة إزالة يد المالك ولعله لما مر منا سابقا من أن المالية التي دخلت في العهدة هي
مالية العين ابتداء وأما سائر مراتب الماليات فهي ماليات متجددة واردة على الداخل في
العهدة لا أن العهدة واردة عليها وجوابه ما تقدم . ( ص 105 ) * ( ص 423 ، ج 1 )
( 197 ) الطباطبائي : فيه : أيضا ما في سابقه فإن مقتضى القاعدة حينئذ القول بالأعلى من حين
الغصب إلى حين تلف العين لا إلى حين صيرورتها قيمية وهو حال يوم
الإعواز . ( ص 101 )
( 198 ) الطباطبائي : هذا الجواب صحيح بناء على مذهب المشهور من الانقلاب إلى القيمة
بالتلف وأما على المختار من بقاء العين في العهدة فلا . ( ص 106 )
الإصفهاني : لا يخفى أن المراد من الضمان المستفاد من قاعدة اليد كون العين في
العهدة فلا يقطع بالخروج عنها إلا بدفع الأكثر ولكنك قد عرفت سابقا أن عهدة العين إن