Commentary
إن كان هو تدارك العين تداركا يجعلها كأن لم تتلف وكأنما أديت إلى مالكها بأداء بدلها
القائم مقامها لزم وجوب دفع قيمة لو كانت العين قائمة لأديت تلك القيمة بأداء العين
وفي ضمن العين وليس ذلك إلا قيمة يوم الأداء فإنها هي التي كانت تؤدى بأداء العين لو
فرضت أنها قائمة لم تتلف فكانت النتيجة مطابقة للقول بوجوب المثل في القيمي
واستمرار المثل في الذمة حتى يؤدي بأداء قيمته فكانت القيمة قيمة للمثل وأيضا مطابقة
للقول باشتغال الذمة بنفس العين واستقرار العين في العهدة إلى زمان الأداء والمختار
عندنا هو وجوب أعلى القيم من يوم الضمان إلى يوم التلف ولا ينظر إلى الصعود
والنزول بعد التلف وأما استقرار المثل في الذمة أو استقرار العين فيها فكلاهما باطلان
والدليل على ما قلناه الآية فإن الغاصب معتد بأعلى قيم العين في أزمنة إثبات يده عليها
فيعتدى عليه بأعلى قيم العين فإن ذلك اعتداء عليه بمثل اعتدائه وكل ما ذكر لإثبات
تعيين قيمة يوم الضمان أو يوم التلف وجوه اعتبارية لا اعتداء بها . ( ص 101 )
الإصفهاني : قد تقدم منه قدس سره في المثلي المتعذر إن الاعتبار ليس بزمان وجوب إسقاط
ما في الذمة بالقيمة بل بنفس زمان الإسقاط ليكون متعلقا بما في الذمة بالفعل وهنا حكم
بأن العبرة بزمان التلف وهو زمان وجوب التدارك لكنه ليس من حيث أنه زمان الوجوب
ليقال بأن الوجوب لا تعلق له بمالية العين حتى تلاحظ المالية حاله بل المتعلق بها الأداء
وحينئذ يجب ملاحظة المالية حال الأداء ليكون الأداء أداء لمالية العين حين تعلقه بها بل
الغرض اقتضاء حقيقة التدارك ملاحظة المالية التالفة بتلف العين بجعلها ذمية فكأنها باقية
لم تتلف وهذا بخلاف أداء قيمة المثل فإنه بعنوان الوفاء لما في الذمة من حيث المالية لا
بعنوان التدارك لمالية العين أو لمالية المثل عند التعذر الذي هو كالتلف ومن الواضح أن
الوفاء بمالية المثل الباقي في الذمة حتى بعد التعذر جعل مالية المثل خارجية بالأداء
ومالية المثل عند الوفاء هي مالية الفعلية التي توفى بأداء القيمة فمالية المثل حيث أنها