فالمحكي في غاية المراد عن الشيخين وأتباعهما : تعين قيمة يوم التلف ،
وعن الدروس والروضة نسبته إلى الأكثر .
والوجه فيه - على ما نبه عليه جماعة ، منهم العلامة في التحرير - : أن
الانتقال إي البد إنما هو يوم التلف ، إذ الواجب قبله هو رد العين .
وربما يورد عليه : أن يوم التلف يوم الانتقال إلى القيمة ، أما كون المنتقل
إليها قيمة يوم التلف فلا .
ويدفع : بأن معنى ضمان العين عند قبضه : كونه في عهدته ، ومعنى ذلك
وجوب تداركه ببدله عند التلف ، حتى يكون عند التلف كأنه لم يتلف ، وتداركه
على هذا النحو بالتزام مال معادل له قائم مقامه ( 164 ) .
Commentary
العين حين تلفها فإنها مالية انقطع عنها وجوب الأداء وحكم على العين بتدارك ماليتها التالفة
بتلف العين من دون حاجة إلى موجب آخر غير تلفها بتلف العين على نحو الأداء لها بل
لها التدارك فقط كما أن مالية العين ما دامت في العهدة بعد تلفها مالية فرضية لا عروض
للتلف عليها حتى يجب تداركها بل فرضها بفرض وجود العين والمالية الفرضية بفرض
العين موجودة يحتاج تداركها إلى موجب آخر غير كون العين بماليتها الفعلية التي التي
كانت لها حقيقة في العهدة وفرض بقائها في العهدة غير فرض وجودها المساوق لفرض
ماليتها في الخارج بل معناه أن المالية كانت لها تداركية فلا تسقط عهدتها إلا بتداركها
ومما ذكرنا يظهر الحال بناء على انقلاب عهدة العين إلى اشتغال الذمة بالقيمة فإن المالية
الفعلية التي لها التدارك بجعلها باقية في ذمة الضامن وإن كانت تالفة بتلف العين هي
المالية حال اشتغال الذمة دون سائر أنحاء المالية فإنها إما تالفة لا بتلف العين أو فرضية
غير تالفة فالصحيح الموافق للاعتبار هو لزوم قيمة يوم التلف سواء قلنا ببقاء العين في
العهدة أو بانقلاب عهدة العين إلى ذمة
المثل . ( ص 100 ) * ( ص 400 ، ج 1 )
( 231 ) الإيرواني : هذا إن تم اقتضى وجوب قيمة يوم الأداء ، لا يوم التلف ، فإن معنى الضمان