ثم ، إن في معرفة قيمة المثل مع فرض عدمه إشكالا ، من حيث إن العبرة
بفرض وجوده ولو في غاية العزة - كالفاكهة في أول زمانها أو آخره - أو وجود
المتوسط ؟ الظاهر هو الأول ، لكن مع فرض وجوده بحيث يرغب في بيعه
وشرائه ، فلا عبرة بفرض وجوده عند من يستغني عن بيعه بحيث لا يبيعه إلا إذا
بذل له عوض لا يبذله الراغبون في هذا الجنس بمقتضى رغبتهم . نعم ، لو
ألجئ إلى شرائه لغرض آخر بذل ذلك ، كما لو فرض الجمد في الصيف عند
ملك العراق ، بحيث لا يعطيه إلا أن يبذله بإزاء عتاق الخيل وشبهها .
شرح
النائيني ( منية الطالب ) : ولكن لا في مورد صار عزة وجوده موجبا لأن يعد مثله عادم
النظير ، بل المقصود : أنه لو صار عزه وجوده موجبا لغلائه فقيمته في حال غلائه تستقر
في ذمة الضامن ، لأن المال مثلي فإنه آخر أزمنة وجود المثل ، وبعد ذلك لو وصل عزته
بحيث لا يباع إلا بإزاء عتاق الخيل ، فهذا يعد متعذرا . ( ص 303 )
الطباطبائي : التحقيق ما ذكرناه من أن مقتضى عموم السلطنة جواز المطالبة بالبدل
بمجرد عدم الوجود في البلد وما بحكمه سواء قلنا بجواز الفسخ أيضا ولم نقل فإن
جوازه لا يمنع من ذلك إذ الخيار حق له لا عليه فلا يلزم باستيفائه فله أن لا يفسخ
ويطالب البدل ، فتدبر . وأما عدم جواز المطالبة بالمثل فيحتاج إلى عدم الإمكان وإلا
فمقتضى عموم السلطنة أيضا جواز الالزام بالنقل وإن احتاج إلى مؤنة كثيرة وتوقف على
مقدمات بعيدة فالمناط في جواز الإلزام بتحصيله مجرد الإمكان كما أن مناط جواز
المطالبة بالبدل أيضا مجرد عدم الوجود في البلد يحتاج تحصيله إلى مدة ولو يسيرة ،
فتدبر . ( ص 102 )
( 139 ) الآخوند : لا بد من تعيين ما هو المرجع في صورة الشك في التعيين وأنه أصالة البراءة
عن الأكثر أو أصالة الاشتغال فربما يقال : إن قضية بقاء العين المضمونة في العهدة مع