Skip to main content

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — Page 575

Contributors:

P.575
Commentary
وشؤونها أمر اعتباري بسيط لا من الأعراض الخارجية القائمة لها حتى يكون لها قلة وكثرة كالكم المنفصل أو زيادة ونقص كالكم المتصل أو شدة وضعف كمقولة الكيف ولا هي عبارة عن الدينار والدرهم اللذين لهما قلة وكثرة بداهة أن الدينار والدرهم أو الكلي الجامع بينهما ليس حيثية قائمة بالحنطة أو الشعير بل لهما مالية اعتبارية مساوية لمالية الحنطة والشعير أو غير مساوية . نعم المالية القائمة بالعين إذا وجب تداركها بعد تلف العين مالية مساوية لمالية درهمين مثلا وحيث إن الباقي مالية محضة فلا يتدارك إلا بما يتمحض في المالية كالدينار والدرهم وساير المسكوكات فالقلة والكثرة ليستا فيما اشتغلت به الذمة ولا في مالية الدينار والدرهم بل فيما يتدارك به خارجا مالية العين التالفة في مقام الأداء الذي ليس للمالك الامتناع من أخذه ولا للضامن الامتناع من أدائه فلا محالة لا يتردد المالية بلحاظ وقت كذا ووقت آخر بنحو الأقل والأكثر بل بنحو التبائن فإن أنحاء المالية بسائط متباينة حينئذ والقلة والكثرة فيما هو مال بالحمل الشايع وهو الدرهم والدينار الذي لا تشتغل الذمة بهما فيشك حينئذ في أن المالية التي قد اشتغلت الذمة بها أو وجب تداركها هذه المالية المتعينة أو مالية أخرى متعينة بتعين آخر وهما بسيطان متباينان فلا مجال إلا للاشتغال فتدبره فإنه حقيق به . هذا تأسيس الأصل وأما : تعيين القيمة في المثلي المتعذر مثله . أما بناء على القول ببقاء عهدة العين بعد تلفها وعدم انقلابها إلى ذمة المثل أو ذمة القيمة والتحقيق : أن العين الداخلة في العهدة بوضع اليد عليها لها ماليات مختلفة . فتارة تلاحظ قبل حال التلف وأخرى ماليتها حال التلف وثالثة ماليتها بعد تلفها وبقائها في العهدة فالمالية باللحاظ الأول مالية محققة للعين الموجودة لكن هذه المالية حين تحققها مع دخول ما قامت به في العهدة لم يكن لها تدارك بل كان الواجب أداء العين فقط بحيث لو أدى الأخذ للعين المأخوذة لم يجب عليه