Commentary
تلف العين أو يوم تعذر المثل أو يوم مطالبة المالك أو يوم الأداء أو أعلى القيم من الأول
إلى الثالث أو إلى الرابع أو إلى الخامس أو الأعلى من بعض الأواسط إلى بعض آخر فإن
كل ذلك مما لا وجه له عدا الأعلى من الأول إلى الثاني فإنه الاعتداء المماثل لما اعتدى
به في مرتبة الاعتداء بل لو استظهرناه من الآية المماثلة في المعتدى به كان الحكم كذلك
مع تعذر المثل فإن مماثل المعتدى به مع إمكان المثل هو المثل ومع تعذره هو مماثلة في
المالية وهو قيمته يوم صعود القيمة وإن شئت قلت إن مماثل ما اعتدى به في كل من أيام
بقاء العين تحت اليد هو قيمته في ذلك اليوم فإذا توجه خطاب ( فاعتدوا عليه بمثل ما
اعتدى ) تخير المالك بين القيم المتبادلة المختلفة صعودا أو نزولا في الأيام المتعددة
ومعنى تخييره جواز مطالبة وإلزامه بالقيمة العالية وهذا هو المدعى وأما تعيين قيمة يوم
مخصوص من يوم الضمان أو يوم تلف العين أو يوم تعذر المثل أو يوم المطالبة أو يوم
الأداء فمنشأه أن هذه الأيام هي أيام اشتغال الذمة أو أيام توجه التكليف بالأداء كل على
حسب زعمه فإذا كان اشتغال الذمة ودخول المال تحت العهدة أو توجه التكليف بالأداء
في يوم مخصوص تعين أن يكون ما اشتغلت به الذمة أو كلف بأدائه هو قيمة ذلك اليوم
وهذا مضافا إلى أنه استحسان محض إنما يتم إذا لم يعين ما اشتغلت به الذمة أو ما كلف
بأدائه وقد عين في الآية وأنه المماثل لما اعتدى به والمماثل له في القيميات وفيما الحق
بها وهو المقام هو قيمة ما اعتدى به حال وجوده لا قيمة بعد التلف من الأيام الثلاثة أعني
يوم تعذر المثل ويوم المطالبة ويوم الأداء فلو اتفقت قيم أيام وجوده فلا كلام وإلا جاز
الأخذ بالقيمة العالية لدخولها تحت إطلاق المماثل أو لبلوغ مرتبة الاعتداء إليها وأما
حديث استمرار المثل في الذمة أو استمرار العين في الذمة إلى زمان الأداء فحديث
شعري لا يساعده دليل ولا يوافقه اعتبار وعلى تقديره فحكم الآية ما ذكرناه وليستمر ف
الذمة ما استمر . ( ص 99 )