تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 541

مساهمون:

ص٥٤١
شرح
الاستصحاب هو تعلق الخصوصية الصنفي - أي الصفات بالذمة - ونشك في مقام الفراغ بكفاية القيمة فالأصل هو تخيير المالك مطلقا . قلنا : بأن القيمي والمثلي متباينان كما هو الحق ، فإن النسبة بينهما نسبة الدراهم والدينار مع العروض ، أو قلنا بأنهما من قبيل الأقل والأكثر . وتوضيح ذلك في ضمن أمور : الأول : أن المشهور جواز المصالحة على التالف ولو كان قيميا بأي مقدار من الذهب والفضة . ولو كان مجرد تلف القيمي موجبا لانتقاله إلى القيمة للزم الربا فيما إذا كان الذهب أزيد أو أقل وزنا من القيمة . الثاني : عدم اعتبار تعلق الضمان بما يمكن أن يخرج عن عهدته عادة ، بل يمكن أن يتعلق في الذمة ما لا يمكن أداؤه فعلا ، غاية الأمر أنه يسقط الخطاب التكليفي بوجوب الأداء . وأما الوضعي فيمكن أن يكون في الذمة ما لا يقدر على أدائه كما في المثل المتعذر أدائه . الثالث : أن قوله صلى الله عليه وآله : ( على اليد ما أخذت حتى تؤدي ) وإن كان يقتضي استقرار المثل في الذمة في المثلي ، والقيمة في القيمي على ما هو المرتكز في الذهن إلا أن القيمي والمثلي حيث إنهما مجملان والشك في كون الشئ مثليا أو قيميا من الشبهة المفهومية ، فلا بد من الرجوع إلى الأصل العملي ، والاستصحاب يقتضي كون التخيير للمالك ، وذلك لأن القابض بعد أن وضع يده على المال جاء في عهدته جميع ما له دخل في مالية الشئ تبعا لضمان العين ، غاية الأمر سقطت الخصوصية الشخصية . وأما وصفه فلم يعلم سقوطه بالتلف ، إلا إذا أحرز كونه قيميا بناء على ثبوت الإجماع على كون القيمي مضمونا بالقيمة فيستصحب اشتغال الذمة .
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 541 | الشيخ صادق الطهوري