تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 535

مساهمون:

ص٥٣٥
وحينئذ فينبغي أن يقال : كل ما كان مثليا باتفاق المجمعين فلا إشكال في ضمانه بالمثل ، للاجماع ، ويبقى ما كان مختلفا فيه بينهم ، كالذهب والفضة الغير المسكوكين ، فإن صريح الشيخ في المبسوط كونهما من القيميات ، وظاهر غيره كونهما مثليين ، وكذا الحديد والنحاس والرصاص ، فإن ظواهر عبائر المبسوط والغنية والسرائر كونها قيمية . وعبارة التحرير صريحة في كون أصولها مثلية وإن كان المصوغ منها قيميا . وقد صرح الشيخ في المبسوط : بكون الرطب والعنب قيميا ، والتمر والزبيب مثليا . وقال في محكي المختلف : إن في الفرق إشكالا ، بل صرح بعض من قارب عصرنا بكون الرطب والعنب مثليين . وقد حكي عن موضع من جامع المقاصد : أن الثوب مثلي ، والمشهور خلافه . وأيضا فقد مثلوا للمثلي بالحنطة والشعير ، ولم يعلم أن المراد نوعهما أو كل صنف ؟ وما المعيار في الصنف ؟ وكذا التمر . والحاصل : أن موارد عدم تحقق الاجماع ( 95 ) على المثلية فيها كثيرة ، فلا بد من ملاحظة أن الأصل الذي يرجع إليه عند الشك هو الضمان بالمثل ، أو بالقيمة ، أو تخيير المالك أو الضامن بين المثل والقيمة ؟ ولا يبعد أن يقال : إن الأصل هو تخيير الضامن ، لأصالة براءة ذمته عما زاد على ما يختاره ، فإن فرض إجماع على خلافه فالأصل تخيير المالك ، لأصالة عدم براءة ذمته بدفع ما لا يرضى به المالك ( 96 ) .
شرح
( 95 ) الطباطبائي : الإجماع إنما هو بالنسبة إلى الحكم الواقعي لا الظاهري فلا يضر لا في المقام ولا في تخيير المالك . ( ص 97 ) ( 96 ) الآخوند : لا يخفى أنه لو كان الضمان بالقيمة في القيميات مجرد ارفاق بحيث لو تمكن