ثم إن مبنى هذه القضية السالبة - على ما تقدم من كلام الشيخ في المبسوط -
هي الأولوية ، حاصلها : أن الرهن لا يضمن بصحيحه فكيف بفاسده ( 94 ) .
وتوضيحه : أن الصحيح من العقد إذا لم يقتض الضمان مع إمضاء الشارع له ،
فالفاسد الذي هو بمنزلة العدم لا يؤثر في الضمان .
شرح
العقد سواء كان العقد كاشفا عن الأذن أو أمر آخر فإن فساد العقد لا يبطل كشفه ولا معنى
في المقام لتقيد الإذن والرضا بعقد الشركة الصحيحة إذ ليس مقتضى صحتها تسليم المال
أو لزوم الإذن حتى يعقل التقييد بصحتها فمقتضى اليد حينئذ في الصحيح والفاسد وإن
كان هو الضمان لكنه حيث إنه مأذون فيه بإذن خارجي ولو كان الكاشف عنه هو العقد
فهي يد مأذونة لا توجب الضمان خصوصا مع ملاحظة أن الشركة عقد جائز فليس
تسليم المال المشترك إليه مما لا بد منه لئلا يكشف عن رضاه به بعد العقد وقد عرفت
عدم تقيده بالاستحقاق فتدبر جيدا . ( ص 84 ) * ( ص 339 ، ج 1 )
( 49 ) النائيني ( المكاسب والبيع ) : لا أولوية في البين لأن من بياننا في معنى أصل القاعدة
يظهر معنى عكسها وحاصله أن كل شخص من عقد أو إيقاع إذا فرض صحته ولم يكن
على فرض صحته موجبا للضمان فهو على تقدير فساده أيضا لا يوجب الضمان وذلك
لكون منشأ عدم الضمان في صحته مع وجود مقتضاه من اليد أو الاتلاف أو الاستيفاء إنما
هو تسليط المالك مجانا وهذا الملاك بعينه موجود في فاسده أيضا فمقتضى عدم
الضمان في الصحيح والفاسد شئ واحد وهو التسليط المجاني من غير أولوية في
فاسده على صحيحه . ( ص 310 )