ويشكل اطراد القاعدة أيضا في المبيع فاسدا بالنسبة إلى المنافع التي لم
يستوفها ، فإن هذه المنافع غير مضمونة في العقد الصحيح ، مع أنها مضمونة في
العقد الفاسد ( 44 ) ، إلا أن يقال : إن ضمان العين يستتبع ضمان المنافع في العقد
الصحيح والفاسد ( 45 ) .
شرح
الاحترام وسببية التلف - مع أنها التزام بأنقض لا دفع له تندفع بأن إذنه في الانتفاع كما
يكفي في صحيح العارية لعدم تداركه عند عروض التلف كذلك في فاسدها ، فما هو
المخصص : لقاعدة الاحترام هناك مخصص لها هنا ، مع أن : المصنف قدس سره يريد اثبات
الضمان قبل التلف والاتلاف لا سببها .
بل الحق : أنه لا دليل على الضمان بمجرد وجوب الارسال ، بل بارساله إذا كان اتلافا
عرفا ، واطلاق كلامهم ، كما قيل . وإن كان منزلا على إرادة الضمان بالارسال لا بوجوبه ، إلا
أن بعض كلماتهم كما عن العلامة قدس سره في التذكرة صريح في أنه يضمن بالتلف قبل
الارسال ، بل صرح بأنه يضمنه بمجرد امساكه . ( ص 82 ) * ( ص 33 و 334 و 337 ، ج 1 )
( 44 ) الإيرواني : المنافع في البيع كالعين في الإجارة في الخروج عن حيز المعاملة فيأتي ما
تقدم من الجواب بل قد عرفت : إن ذلك الجواب آت في جميع موارد الإشكال عدا
الأخير منها فلا وجه لقصره بالأول .
ثم إن تقيد المنافع بغير المستوفاة مع أن المستوفاة مثلها بل أولى منها بالضمان وجهه
هو : أن الضمان في المستوفاة ثابت بسبب الاتلاف ومورد القاعدة التلف ويرده : أنه لا فرق
في صدق الاتلاف على المالك بين المستوفاة وغير المستوفاة الفائتة بسبب الحبس فلا
يكون إشكال في الصورتين وسنتعرض للمقام مستوفى . ( ص 95 )
( 45 ) الإيرواني : ويدفعه : أن المدار إن كان على عالم المعنى واللب وعالم الدواعي صح ما