إلا أن صريح الرياض الحكم بالضمان ، وحكى فيها عن بعض نسبته إلى
المفهوم من كلمات الأصحاب ، والظاهر أن المحكي عنه هو المحقق الأردبيلي
في مجمع الفائدة .
وما أبعد ما بينه وبين ما عن جامع المقاصد ، حيث قال في باب الغصب : إن
الذي يلوح من كلامهم هو عدم ضمان العين المستأجرة فاسدا باستيفاء المنفعة ،
والذي ينساق إليه النظر هو الضمان .
لأن التصرف فيه حرام ، لأنه غصب فيضمنه .
ثم قال :
إلا أن كون الإجارة الفاسدة لا يضمن بها كما لا يضمن بصحيحها مناف لذلك
فيقال : إنه دخل على عدم الضمان بهذا الاستيلاء وإن لم يكن مستحقا والأصل
براءة الذمة من الضمان فلا تكون العين بذلك مضمونة .
ولولا ذلك لكان المرتهن ضامنا مع فساد الرهن ، لأن استيلاءه بغير حق وهو
باطل ، انتهى .
شرح
الذكر . ثانيا : إن النقض بهذه الموارد مبني على أن يكون الباء فيها ظرفية والسلب فيها
جزئا من المحمول أما إذا كانت سببية والسلب فيها سلبا محصلا فقد عرفت : أن القضية
حينئذ تكون لا اقتضاء ، ما لا يقتضي الضمان يجتمع في الخارج مع نقيضيه فتكون
النتيجة هو الضمان . نعم ، إن كان استناد الضمان في تلك الموارد إلى العقد صح النقض
على كل حال ومن هذا يظهر أنه لا موقع للجواب عن النقض باستناد الضمان في موارد
النقض إلى أسباب أخر . ( ص 94 )