هذا كله ، مع أن مورد هذا التعليل أعم من وجه من المطلب ، إذ قد يكون الإقدام
موجودا ولا ضمان ، كما قبل القبض ، وقد لا يكون إقدام في العقد الفاسد مع
تحقق الضمان ، كما إذا شرط في عقد البيع ضمان المبيع على البائع إذا تلف في
يد المشتري ، وكما إذا قال : ( بعتك بلا ثمن ) أو ( أجرتك بلا أجرة ) . ( 23 )
شرح
يمضه الشارع كما هو واضح وكذا لو كان المسمى مقدارا معينا كليا من نقد البلد ينطبق
على القيمة الواقعية . ( ص 94 )
الآخوند : يمكن أن يقال : بأنهما أقدما على أصل الضمان في ضمن الاقدام على ضمان
خاص والشارع إنما لم يمض الضمان الخاص لا أصله مع أن دليل فساد العقد ليس
بدليل على عدم إمضائه فافهم . لكن لا دليل على كون الاقدام سببا للضمان
أصلا . ( ص 31 )
( 23 ) الإصفهاني : التحقيق : إن الملازمة بين الصحيح والفاسد في الضمان وعدمه بسبب
الإقدام وعدمه أجنبية عن عدم ضمان المشترك وعن ضمان البايع قبل القبض بسبب
انفساخ المعاملة أو بالحكم بضمان الغرامة على البايع دون المشتري ، فإن الضمان
المترقب من الاقدام العقدي الصحيح كون المبيع مملوكا بالعوض وهذا حاصل بمجرد
العقد قبل التلف وليس العقد مقتضيا لانفساخ نفسه ، حتى يتوهم أن عدم ضمان
المشتري من ناحية الاقدام العقدي بل الانفساخ مزيل للاقدام العقدي فلا ضمان على
المشتري حيث لا إقدام بقاء لزواله شرعا فلم يتخلف الاقدام البيعي عن ضمان المعاوضة
وأما ضمان البايع فلأجل أن الانفساخ يوجب رجوع المبيع إليه فلا محالة يتلف منه لا أن
الاقدام العقدي أوجب ضمانه ولو بالواسطة وكذا إذا قلنا بأن ضمان البايع بعنوان الغرامة
وعدم ضمان المشتري بعنوان الغرامة فإنهما أجنبيان عن مقتضيات العقد الصحيح