تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
فنقول ومن الله الاستعانة : إن المراد ب‍ ( العقد ) أعم من الجائز واللازم ، بل مما كان فيه شائبة الإيقاع أو كان أقرب إليه ، فيشمل الجعالة والخلع ( 6 ) .
شرح
( 6 ) النائيني ( منية الطالب ) : لا يخفى ، أن بعضهم عبر عن هذه القاعدة بقوله : كل عقد يضمن بصحيحه . . . إلى آخره . وبعضهم عبر عنها بقوله : ما يضمن بصحيحه . . . إلى آخره . وعلى أي حال المقصود واحد ، فإن المراد من العقد ليس خصوص ما لم يكن فيه شائبة الإيقاع ، بل يشمل كل ما فيه تضمين وتعهد ، فمعناه أن كل ما صدر على وجه التعويض فالفاسد منه كصحيحه يوجب الضمان ، فيكون المراد من عكسه أن كل ما صدر لا على وجه التعويض بل مجانا ففاسده كصحيحه لا يوجب الضمان ، وعلى هذا فتشمل القاعدة مثل الجعالة والخلع ، فلو فرضنا كون الخلع فاسدا فليس المهر للزوج مجانا ، كما أنه لو فرض أن عوض الخلع كان مال غير الزوجة فلا يمكن أن تكون الزوجة مطلقة بلا عوض ، بل إما يفسد الخلع ، وإما يجب عليها المثل أو القيمة ، وهكذا في مسألة الجعالة . ( ص 267 ) النائيني ( المكاسب والبيع ) : المراد هو العقود المعاوضية وما يلحقها من الإيقاعات المشتملة على المعاوضة كالخلع والجعالة . أما الخلع ففيما إذا بطل بحيث لم يسلم عوض المال المبذول إلى الزوجة وهو تلخيص نفسها عن الزوجية ، وحينئذ يدخل تحت تلك القاعدة أعني ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده . فإن المرأة لم تسلط الزوج على مالها مجانا ، بل بعوض وهو خلاص نفسها ولم يسلم إليها . فيكون من الموارد التي لم يقع التسليط عن المالك مجانا وبلا عوض وقد عرفت : أن الغرض من تأسيس هذه القاعدة أصلا وعكسا هو تمييز موارد التسليط المجاني عن غيره . حتى يعلم مورد بقاء المأخوذ باليد تحت عموم على اليد . وهكذا الكلام في الجعالة . أما إذا كان بطلان الخلع والجعالة لأجل ظهور كون المال المبذول ملكا لغير الباذل أعني المرأة في الخلع والمالك