الأول
لو قبض ما ابتاعه بالعقد الفاسد لم يملكه ، وكان مضمونا عليه .
أما عدم الملك ، فلأنه مقتضى فرض الفساد .
وأما الضمان بمعنى كون تلفه عليه - وهو أحد الأمور المتفرعة على القبض
بالعقد الفاسد - فهو المعروف ، وادعى الشيخ في باب الرهن ، وفي موضع من
البيع : الاجماع عليه صريحا ، وتبعه في ذلك فقيه عصره في شرح القواعد .
وفي السرائر : أن البيع الفاسد يجري عند المحصلين مجرى الغضب في
الضمان ، وفي موضع آخر نسبه إلى أصحابنا .
ويدل عليه : النبوي المشهور : ( على اليد ما أخذت حتى تؤدي ) ( 1 ) .
شرح
( 1 ) الإصفهاني : لا يخفى عليك ، إن ما قبل الغاية حيث إنه مغيى بالأداء فلا بد من أن يكون
أمرا ثابتا فعليا مستمرا إلى أن يتحقق الأداء ولا يناسب أن يكون المغيى وجوب الرد لكون
الغاية حينئذ عقلية ، لا شرعية تعبدية ولو امضاء ، لأن بقاء وجوب كل موضوع إلى أن
يتحقق الموضوع عقلي لا جعلي وهو بعيد في الغاية سواء أريد بنفسه أو في ضمن
العموم ولا يناسب أيضا إرادة دفع البدل ، إذ لا يجب دفعه ما دامت الغاية ممكنة ومع عدم
إمكانها لا غاية حتى يغيى بها ، فإما لا مغيى وإما لا معنى لأن يغيى وكذا إرادة الوضع
بمعنى الضمان بالقوة وهو كون دركه عليه مع تلفه ، إذ لا ضرر فعلي ولا خسارة فعلية مع
امكان الأداء ، فلا أمر مستمر إلى حال الأداء حتى يصح أن يغيى به ، وظاهر الخبر فعلية
كون المأخوذ على اليد فلا يصح أن يراد أمر على تقدير التلف حيث لا يجتمع هذا
التقدير مع الغاية حتى يعيى بها . ويمكن تقريب ما عن المشهور من الضمان بالقوة
( يعني إرادة الوضع ) بأن الموجب للخسارة على تقدير التلف حيث إنه اليد وهو فعلي