تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
الأول لو قبض ما ابتاعه بالعقد الفاسد لم يملكه ، وكان مضمونا عليه . أما عدم الملك ، فلأنه مقتضى فرض الفساد . وأما الضمان بمعنى كون تلفه عليه - وهو أحد الأمور المتفرعة على القبض بالعقد الفاسد - فهو المعروف ، وادعى الشيخ في باب الرهن ، وفي موضع من البيع : الاجماع عليه صريحا ، وتبعه في ذلك فقيه عصره في شرح القواعد . وفي السرائر : أن البيع الفاسد يجري عند المحصلين مجرى الغضب في الضمان ، وفي موضع آخر نسبه إلى أصحابنا . ويدل عليه : النبوي المشهور : ( على اليد ما أخذت حتى تؤدي ) ( 1 ) .
شرح
( 1 ) الإصفهاني : لا يخفى عليك ، إن ما قبل الغاية حيث إنه مغيى بالأداء فلا بد من أن يكون أمرا ثابتا فعليا مستمرا إلى أن يتحقق الأداء ولا يناسب أن يكون المغيى وجوب الرد لكون الغاية حينئذ عقلية ، لا شرعية تعبدية ولو امضاء ، لأن بقاء وجوب كل موضوع إلى أن يتحقق الموضوع عقلي لا جعلي وهو بعيد في الغاية سواء أريد بنفسه أو في ضمن العموم ولا يناسب أيضا إرادة دفع البدل ، إذ لا يجب دفعه ما دامت الغاية ممكنة ومع عدم إمكانها لا غاية حتى يغيى بها ، فإما لا مغيى وإما لا معنى لأن يغيى وكذا إرادة الوضع بمعنى الضمان بالقوة وهو كون دركه عليه مع تلفه ، إذ لا ضرر فعلي ولا خسارة فعلية مع امكان الأداء ، فلا أمر مستمر إلى حال الأداء حتى يصح أن يغيى به ، وظاهر الخبر فعلية كون المأخوذ على اليد فلا يصح أن يراد أمر على تقدير التلف حيث لا يجتمع هذا التقدير مع الغاية حتى يعيى بها . ويمكن تقريب ما عن المشهور من الضمان بالقوة ( يعني إرادة الوضع ) بأن الموجب للخسارة على تقدير التلف حيث إنه اليد وهو فعلي
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 439 | الشيخ صادق الطهوري