ومن جملة الشرائط التي ذكرها جماعة :
التنجيز في العقد
بأن لا يكون معلقا على شئ بأداة الشرط ، بأن يقصد المتعاقدان انعقاد
المعاملة في صورة وجود ذلك الشئ ، لا في غيرها .
وممن صرح بذلك : الشيخ والحلي والعلامة وجميع من تأخر عنه ، كالشهيدين
والمحقق الثاني وغيرهم قدس الله تعالى أرواحهم .
وعن فخر الدين في شرح الإرشاد في باب الوكالة : أن تعليق الوكالة على
الشرط لا يصح عند الإمامية ، وكذا غيره من العقود ، لازمة كانت أو جائزة .
وعن تمهيد القواعد : دعوى الإجماع عليه ، وظاهر المسالك في مسألة اشتراط
التنجيز في الوقف : الاتفاق عليه .
والظاهر عدم الخلاف فيه كما اعترف به غير واحد ، وإن لم يتعرض الأكثر في
هذا المقام .
ويدل عليه : فحوى فتاويهم ومعاقد الإجماعات في اشتراط التنجيز في
الوكالة ، مع كونه من العقود الجائزة التي يكفي فيها كل ما دل على الإذن ، حتى
أن العلامة ادعى الإجماع - على ما حكي عنه - على عدم صحة أن يقول
الموكل : ( أنت وكيلي في يوم الجمعة أن تبيع عبدي ) ، وعلى صحة قوله : ( أنت
وكيلي ، ولا تبع عبدي إلا في يوم الجمعة . مع كون المقصود واحدا .