ثم إنك قد عرفت مما ذكرنا أنه ليس جواز الرجوع في مسألة المعاطاة نظير
الفسخ في العقود اللازمة حتى يورث بالموت ويسقط بالإسقاط ابتداء أو في
ضمن المعاملة ( 123 ) .
بل هو على القول بالملك نظير الرجوع في الهبة .
شرح
الأصل يوجب تعين الباقي على حاله بدلا ملكا لما تلف منه جزئه الصوري أو وصفه ،
فمقتضى القاعدة حينئذ اللزوم على القولين سواء كان الرجوع بالاجماع أو بقاعدة
السلطنة . نعم ، التمسك باستصحاب جواز التراد أو أصالة بقاء السلطنة أمر آخر بلا فرق
بين القولين أيضا . ( ص 61 ) * ( ص 242 ، ج 1 )
النائيني ( منية الطالب ) : نعم ، الأقوى : عدم الفرق بين التغير والمزج في سقوط
جواز الرد على القول بالملك والإباحة وما اخترناه في الدورة السابقة من الفرق بين
القولين لا وجه له وتوضيح ذلك : مضافا إلى : عدم الفرق بينهما بحسب السيرة المستمرة
وأنه لو رد أحد المتعاطيين المتاع الذي فصله أو صبغه أو مزجه بأي نحو من المزج
ينكرون عليه - أن الإباحة الحاصلة بالمعاطاة ليست عبارة عما اختاره صاحب الجواهر
ويظهر من المصنف من كونها كإباحة الطعام ، بل تسليط مالكي وتضمين معاوضي ،
ولا تتقص عن الملك ، ويترتب عليه جميع ما يترتب على الملك ، فإن المعاطاة بناء على
الملكية موجبة لتبديل طرف إضافة بطرف إضافة أخرى ، وبناء على الإباحة وإن لم تتبدل
نفس طرفي الإضافتين ، إلا أن جميع آثار التبديل كالسلطنة على التصرف المالكي يحصل
للمباح له ويبقى الملك مسلوب الأثر لمالكه ، فإذا كان كذلك فعلى الملك المزج وكذا
التغيير موجب لسقوط جواز الرجوع . ( ص 217 )
( 123 ) الإيرواني : لم نعرف مما ذكره سوى احتمال : أن جواز الرجوع في المعاطاة عن
عوارض العوضين لا العقد وأما أن ذلك حق أو حكم فلا . ( ص 88 )